أعربت روسيا عن أملها بأن يتوصل المشاركون في المباحثات المزمع عقدها الشهر الجاري إلى تحويل سوريا لجمهورية اتحادية، في حين يرى جميع الأطراف أن اتفاق وقف الأعمال "العدائية" مهدد.

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن بلاده تعتبر أن كثرة الحديث عن خطة بديلة لسوريا هي لعبة غير عادلة وغير منصفة، هدفها إفشال العملية السلمية، وذلك في إشارة لتصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وأضاف أن موسكو تأمل بأن يتوصل المشاركون في المباحثات السورية إلى فكرة إنشاء جمهورية اتحادية، مشيرا إلى أن بلاده تستبعد احتمال تطور الوضع في سوريا وفقا لسيناريو كوسوفو.

كما أعرب ريابكوف -في مؤتمر صحفي عقده في موسكو- عن أمله في أن تغير بعض الدول موقفها من مشاركة الأكراد في المباحثات السورية التي ستكون ناقصة من دونهم، وفق تعبيره.

أما أندريه فودوروف نائب وزير الخارجية السابق، فعزا طرح موسكو فكرة الجمهورية الاتحادية إلى ما وصفه بواقع جديد في سوريا من حيث تعدد أطراف النزاع، في إشارة إلى الأكراد الذين يسعون إلى إقامة كردستان سوريا، وفق تعبيره.

وحذر مما وصفه باللعب على وتر الاتحادية في سوريا، قائلا إن هذه الفكرة أمر خطير ومن شأنها أن تعمق الأزمة السورية.

video

هدنة هشة
ورغم أن اتفاق وقف ما يسمى الأعمال العدائية -الذي دخل حيز التنفيذ فجر السبت- شهد عدة خروقات، فإن الأطراف ملتزمة به رغم الانتهاكات المتكررة.

فقد قال البيت الأبيض الأميركي إن واشنطن تظل ملتزمة بتطبيق وقف العمليات القتالية رغم التقارير التي أفادت بوقوع انتهاكات مطلع الأسبوع.

ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست تحميل أي طرف مسؤولية الانتهاكات في هذه المرحلة، مشيرا إلى وجود آليات للتحقيق في أي انتهاكات متوقعة.

وعودة للجانب الروسي، أكد الكرملين أن "الهدنة مستمرة، وإن كان واضحا من البداية أنها لن تكون سهلة".

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين -في مؤتمر هاتفي مع الصحفيين- إن موسكو وواشنطن أكدتا منذ البداية أن طريق الالتزام بـ وقف إطلاق النار لن يكون سهلا.

بدوره، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الهدنة طبقت إلى حد كبير، داعيا لتمديدها أسبوعين آخرين من أجل توزيع المساعدات الإنسانية وتهيئة جو للحوار السياسي، وفق تعبيره.

أما سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية، فقال إن الهدنة خطوة في الاتجاه الصحيح لكن لا توجد وسائل لمنع انتهاكها، وأضاف أن هناك حاجة لآلية لوقف مثل هذه الانتهاكات وتشجيع المفاوضات.

في هذا السياق، قال وزير خارجية فرنسا جان مارك أيرو في جنيف "تلقينا مؤشرات على أن هجمات بعضها جوية تتواصل على مناطق تسيطر عليها المعارضة المعتدلة. كل هذا يحتاج لتحقق".

وعلى صعيد آخر، أعلنت الأمم المتحدة أن مبعوثها لسوريا ستفان دي ميستورا عقد اجتماعا مع ممثلي أعضاء مجموعة الدعم الدولية لسوريا، مشيرة إلى أن المباحثات السورية ستبدأ يوم 7 مارس/آذار، وناشد أطراف النزاع الالتزام بتعهداتهم.

وفي مكتب الأمم المتحدة بجنيف، بدأ اجتماع لمجموعة عمل الهدنة التابعة لمجموعة الدعم الدولية لسوريا، من أجل بحث الانتهاكات رغم سريان اتفاق "وقف الأعمال العدائية".

المصدر : الجزيرة + وكالات