قاسم أحمد سهل-مقديشو

أعلنت الحكومة الصومالية أنها ستشن حملة أمنية كبيرة لمكافحة "الإرهابيين"، على خلفية التفجيرات التي وقعت أمس الأحد في مدينة بيدوا بولاية جنوب غرب الصومال، وأدت لسقوط عشرات الضحايا.

وفي جلسة طارئة عقدتها الحكومة الليلة الماضية برئاسة الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود وبحضور قادة أجهزة الأمن، نوقشت التطورات الأمنية الأخيرة وضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتعاطي مع التهديدات الأمنية التي تشكلها حركة الشباب، حيث نفذت الأخيرة في غضون ثلاثة أيام عدة هجمات تفجيرية في مقديشو وبيدوا.

وقال وزير الإعلام الصومالي محمد حير ماريي للإذاعة الرسمية عقب انتهاء الجلسة إن الحكومة قررت "شن حرب لا هوادة فيها" ضد "الجماعات الإرهابية"، داعيا قادة الولايات والمناطق المختلفة ومختلف الشرائح الشعبية لدعم هذه الحرب.

وأضاف ماريي أن هناك شركات وشخصيات تمول عمليات حركة الشباب، مؤكدا أن الحكومة "لن تتسامح بعد اليوم مع من يمول الجماعات الإرهابية، حفاظا على أرواح الصوماليين".

حصيلة القتلى
وفي هذه الأثناء، ارتفعت حصيلة ضحايا التفجيرات -التي وقعت في مدينة بيدوا بولاية جنوب غرب الصومال وتبنتها حركة الشباب- إلى 22 قتيلا وأكثر من خمسين جريحا، بحسب تأكيد مدير مستشفى المدينة عبد الفتاح إبراهيم علي الذي قال إن المستشفى استقبل منذ ليلة أمس 13 جثة وستين جريحا توفي منهم تسعة متأثرين بجروحهم.

وأضاف علي الذي تحدث للصحافة صباح اليوم أن أربعين من الجرحى إصاباتهم بالغة، وأن 16 منهم في حالة خطرة وسيتم نقلهم إلى مقديشو لعدم قدرة مستشفاهم على التعاطي مع حالاتهم.

ومن جانبه أكد وزير الداخلية لولاية جنوب غرب الصومال عبد الرحمن إبراهيم، للجزيرة نت، أن عدد قتلى التفجيرات في بيدوا يترواح بين 21 و23 شخصا، بينهم نائب وزير نزع السلاح وتأهيل المليشيات لحكومة الولاية.

وذكر الوزير أن قوات الأمن ألقت القبض خلال عملية أمنية على أشخاص لم يحدد عددهم ينتمون إلى حركة الشباب وتورطوا في التفجيرين اللذين هزا مدينة بيدوا، كما وعد بتقديم تفاصيل أكثر بعد انتهاء عمليات أمنية مستمرة في المدينة.

وقبل ثلاثة أيام استهدف تفجير فندق "أس واي أل" الواقع في محيط المجمع الرئاسي، كما وقع تفجير آخر أمام حديقة عامة مجاورة للفندق، مما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح.

المصدر : الجزيرة