اعتبرت السفارة الأميركية في بغداد أن إنشاء نظام إنذار مبكر هو أول خطوة لإنقاذ حياة مئات الآلاف من العراقيين الذين يعيشون في مناطق مهددة بانهيار سد الموصل، في حين أصدرت الحكومة العراقية دليلا إرشاديا لتجنب مخاطر الفيضان.

ونصحت السفارة سكان الموصل وتكريت وسامراء بالابتعاد بما لا يقل عن خمسة كيلومترات عن المجرى المفترض للمياه، مشيرة إلى أن أجزاء من بغداد ستغرق في حالة انهيار السد -الذي تعرض لهجوم من تنظيم الدولة الإسلامية في أغسطس/آب 2014- ومنها المطار الدولي.

وكانت الحكومة العراقية قد دعت أمس الأحد سكان المناطق المحاذية لمجرى نهر دجلة في محافظتي نينوى وصلاح الدين بشمال البلاد، إلى الانتقال إلى مناطق أكثر ارتفاعا، تجنبا لمخاطر انهيار السد الذي تعرض إلى تشققات.

وقالت الحكومة في دليل إرشادي أصدره مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه "يمكن لسكان الموصل تجنب الفيضان في حال وقوعه بالتحرك بما لا يقل عن ستة كيلومترات عن مجرى النهر وتجنب روافده، والابتعاد مسافة لا تقل عن خمسة كيلومترات بالنسبة لسكان تكريت".

ودعت الحكومة سكان المناطق الواقعة بين تكريت وسامراء إلى الابتعاد مسافة 6.5 كيلومترات عن مجرى النهر، وسكان شرق النهر إلى الابتعاد أكثر من ذلك بسبب انخفاض مستوى الأراضي، لتجنب ما قد تسببه فيضانات قنوات الري.

وبحسب الدليل الحكومي، فإن البنى التحتية الأساسية في هذه المناطق ستتأثر بشكل كبير مما يعيق الخدمات الأساسية ومنها الخدمات الكهربائية، كما ستتأثر الأراضي الزراعية بشكل واسع.

وقال عضو لجنة الزراعة والمياه في البرلمان العراقي عبود العيساوي إن المخاوف الحالية من انهيار السد تصاعدت مع قرب انطلاق عملية تحرير مدينة الموصل، خشية تمكن الإرهابيين من تنفيذ عملية تفجيرية تستهدفه.

وأوضح العيساوي لوكالة الأناضول أن هناك أكثر من 11 مليار متر مكعب من المياه في سد الموصل، وهي تشكل ضغطًا كبيرا على أساسات السد، كما أن المنطقة التي أنشئ عليها السد جبسية لا تتحمل أية اهتزازات قد تنجم عن عمل إرهابي على حد تعبيره.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة