قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن قتل النظام السوري أكثر من ثلاثمئة ألف مدني, وتهجيره 12 مليون شخص, لم يكن كافيا لتحريك المجتمع الدولي لتقديم المسؤولين عن تلك الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية، بل أوجد من يسلح هذا النظام ومن يسانده.

وأكد الوزير -في كلمته أمام الدورة الـ31 لـ مجلس حقوق الإنسان في جنيف- أن ما يجري في سوريا هو "عمليات إبادة شعب، وما يمكن تسميته بتحطيم مجتمع وتشريده وكذلك تطهير على أساس طائفي عنصري".

وأشار إلى أن حجم الجرائم في سوريا يفرض ألا تكون هناك مساومة على وجود النظام الذي ارتكبها.

واعتبر الشيخ محمد آل ثاني أن "إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب يفقد مصداقية المجتمع الدولي في تحقيق العدالة الجنائية، ويثير الشكوك حول فاعلية آليات حماية المدنيين والحفاظ على حقوق الإنسان". 

من جانب آخر، قال وزير الخارجية إن نظام الأمن الجماعي، الذي أرساه ميثاق الأمم المتحدة, فشل في تحقيق السلم والأمن الدوليين, بسبب ازدواجية المعايير في تعامل المجلس مع قضايا الشعوب. وأكد أن المجتمع الدولي مطالب ببلورة مبادرات جديدة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ورأى الوزير أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية يمثل وصمة عار على جبين الإنسانية "حيث تستمر إسرائيل في سياساتها غير القانونية، وفي الاعتقالات التعسفية، وتستمر في حصار قطاع غزة منذ عام 2007 على نحو يمنع سكانها من ممارسة الحياة اللائقة بالإنسان".

ولفت إلى أن "نجاح المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب يظل رهين اعتماد مقاربة شاملة ترتكز على معالجة الأسباب الحقيقية للإرهاب، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، وإنهاء سياسة التهميش والإقصاء الطائفي، ومقاومة الغلو والفكر المتطرف والكراهية، وإنهاء الاحتلال وإيجاد الحلول السياسية العادلة لقضايا الشعوب، ومنح الشعوب -ولا سيما الشباب- الأمل بالمستقبل، ومنحهم إمكانية المشاركة في بناء أوطانهم ومجتمعاتهم".

المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا),الجزيرة