تمارس إسرائيل ضغوطا على الولايات المتحدة لعرقلة حصول قطر على مقاتلات جوية من طراز "أف-15 أس إي"، مما يهدد بإغلاق خط بوينغ لإنتاج هذه المقاتلات في ولاية ميسوري.

وقال موقع "ديفنس نيوز" المختص بالشؤون العسكرية إنه للخروج من هذه المشكلة يتعين على واشنطن التحرك ضد رغبات تل أبيب أو الموافقة على منحها مساعدات بمليارات الدولارات
لتمكينها من تقديم طلبات عسكرية جديدة.

وأشار الموقع إلى أن الضغوط الإسرائيلية نجحت في تأخير الصفقة الأميركية المحتملة لمدة عامين، مما دفع الدوحة إلى التعاقد على شراء مقاتلات "رافال" الفرنسية كبديل وضمها إلى أسطولها المتوقع أن يضم 72 مقاتلة.

قطر تعاقدت مع فرنسا على شراء مقاتلات "رافال" كبديل للطائرات الأميركية (رويترز)

وبحسب مصادر حكومية وعسكرية، فإن خط بوينغ لإنتاج مقاتلات "إف-15" في ميسوري الذي أنشئ قبل أربعين عاما سيبدأ عملية الإغلاق في حال عدم ضمانه طلبات مؤكدة في الأشهر القادمة.

ونقل الموقع عن مصدر حكومي إسرائيلي قوله إن تل أبيب لا تريد أن يلقى عليها اللوم في إغلاق خط إنتاج المقاتلة، لكن الأميركيين يعرفون ما وصفها بمشاكلها الجدية مع الدوحة.

وأوضح المصدر ذاته ووزير إسرائيلي متقاعد أن معارضة إسرائيل تنبع من تأييد قطر تنظيمات إسلامية تعدّها تل أبيب متطرفة، وكذلك انتقاد إسرائيل بشدة شبكة الجزيرة التي تتهمها بأنها تعتمد على "تحريض المتطرفين على القيام بأعمال عنف ضدها".

"كما تنبع المعارضة من الدعم المباشر الذي تقدمه قطر لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركات أخرى تصفها إسرائيل بأنها متطرفة مثل جماعة الإخوان المسلمين"، بحسب الوزير المتقاعد.

وأقر كلا المصدرين بأن إسرائيل عبرت عن قلقها -وليس معارضتها- لصفقة بيع مقاتلات أميركية أخرى من طراز "أف-أي-18" إلى الكويت.

وتعليقا على ذلك، قال رئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية جابر الحرمي إن الضغوط الإسرائيلية ليست مستغربة، فقد سبق لها أن عدّت قطر عدوها الأول، ووصف محاولات عرقلة الصفقة بأنها محاولة ابتزاز إسرائيلية للإدارة الأميركية.

وأضاف الحرمي في مقابلة مع الجزيرة أن إسرائيل تسعى من ذلك لاستمرار فرض تفوقها العسكري في المنطقة، مشيرا إلى أن واشنطن باتت أمام اختبار جدي لإظهار مدى وفائها بالتزاماتها أمام الدول الأخرى، وستكون هي الخاسر الوحيد في حال عدم إتمام الصفقة.

وتوقع الحرمي تصاعد الضغوط على قطر في الفترة القادمة، مشددا على أنها لن تخضع لأحد ولديها بدائل أخرى.

المصدر : الصحافة الأميركية