جددت قوات النظام السوري والطائرات الروسية انتهاكها للهدنة الهشة التي دخلت الاثنين يومها الثالث، غير أن المرصد السوري لحقوق الإنسان تحدث عن تراجع أعداد القتلى في الأيام الماضية مقارنة بفترة ما قبل الهدنة.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في سوريا بمقتل شخص وإصابة آخرين جراء غارات للطيران الروسي على بلدة حربنفسه في ريف حماة الجنوبي.

وتزامن القصف مع محاولة لقوات النظام التقدم باتجاه البلدة التي تسيطر عليها فصائل من الجيش السوري الحر. وتسعى قوات النظام منذ أشهر لاستعادة السيطرة على البلدة التي تعد حلقة الوصل بين مناطق ريف حماة الجنوبي وريف حمص الشمالي.

وأفادت مصادر في مدينة كفرزيتا، بشن الطيران الروسي غارات في محيط المدينة، وبث ناشطون صوراً قالوا إنها لغارات روسية استهدفت المزارع المحيطة بكفرزيتا، في ريف حماة الشمالي. 

وفي ريف إدلب الغربي، قال مراسل الجزيرة إن طيران النظام استهدف قرى وبلدات الناجية ومرعن، وكندة. كما تعرضت مدينتا خان شيخون وترملا لقصف من الطيران الروسي ما أسفر عن جرحى في صفوف المدنيين ودمار لحق بالممتلكات والمنازل.

وقالت حركة أحرار الشام الإسلامية -في تسجيل مصور- إنها صدت هجوما لقوات النظام السوري على منطقة جبل الحص بريف حلب الجنوبي القريب من منطقة معامل الدفاع الإستراتيجية.

وأكدت الحركة أنها قتلت خلال صدها هذا الهجوم عناصر تابعين لقوات النظام بينهم ضباط برتب رفيعة بعد أن تمكنت من استدراجهم في سيارة كانوا يستقلونها، وقامت بتفجيرها عبر زرع ألغام على الطرقات في تلك المنطقة.

من جانب آخر، سيطرت قوات النظام السوري على عدة نقاط في منطقة المرج بغوطة دمشق الشرقية، بعد هجوم شنته على المنطقة.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر بالمعارضة قولها إن قوات النظام سيطرت على مبنى الإذاعة والمعهد الزراعي في المرج، وذلك بعد قصفها المنطقة طوال الأحد.

جانب من الدمار بأحد أحياء حلب (رويترز)

وأشارت المصادر إلى أن النظام يعمل على قطع الطريق الواصل بين بلدات دير العصافير وبالا وزبدين، وباقي بلدات ومدن الغوطة الشرقية، وإحكام الحصار على الأخيرة بشكل عام.

يُشار إلى أن المرج تشهد معارك بين قوات النظام والمعارضة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتتمتع المنطقة بأهمية إستراتيجية كبيرة، فهي تشكل مدخل دمشق الجنوبي الشرقي، وتطل أيضًا على مطار دمشق الدولي.

وبدأ سريان هدنة هشة في سوريا في وقت مبكر السبت الماضي، لكن هيئة التفاوض السورية قالت إن الاتفاق قد ينهار بسبب استمرار هجمات قوات النظام.

بدوره، تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره بريطانيا- عن تراجع أعداد القتلى والجرحى بشكل كبير مقارنة بالفترة التي سبقت دخول الهدنة حيز التنفيذ.

وأحصى المرصد مقتل عشرين شخصا من مدنيين وجنود ومسلحين السبت، في اليوم الأول لبدء سريان الهدنة، مقابل مقتل عشرين آخرين الأحد.

وأوضح أن تلك الحصيلة تأتي بعد مقتل 144 شخصا الجمعة، وأشار إلى أن 120 قتيلا كانوا يسقطون كمعدل يوميا خلال الأيام السابقة من فبراير/شباط في المناطق الخارجة عن سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.
     
واستثنى اتفاق وقف الأعمال "العدائية" الذي دعمته الولايات المتحدة الأميركية وروسيا مسلحي تنظيم الدولة وجبهة النصرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات