نفت أرملة الأسير الفلسطيني السابق عمر النايف الرواية البلغارية بأنه لفظ أنفاسه في سيارة الإسعاف ولم يتعرض للتعذيب، في حين رفضت السلطات البلغارية السماح للسفير الفلسطيني أو شقيق عمر بمعاينة الجثة.

وأكدت أرملة النايف -في تصريح للجزيرة- أنها وصلت إلى مقر السفارة الفلسطينية الساعة الثامنة والنصف صباحا لتجد عمر ميتا ومغطى بلحاف داخل مبنى السفارة، بينما وصلت سيارة الإسعاف الساعة 12:30 ظهرا.

وأشارت أيضا إلى تعطل الإنترنت وهاتف السفارة قبل اغتياله بساعات، مؤكدة أن عمر تعرض لضغوط وتهديدات متكررة من السفارة الفلسطينية لمغادرتها.

وأفاد مراسل الجزيرة عيسى طيبي في صوفيا بأن الصورة التي اطلع عليها أظهرت أنه ضُرب بآلة حادة على الجبهة والصدغ والأنف والفم، فضلا عن وجود كسور غائرة في رجليه، وهو ما يشير إلى تعرضه للتعذيب.

video
وكان الادعاء البلغاري رفض رسميا السماح للسفير الفلسطيني لدى صوفيا أحمد المذبوح وشقيق النايف بمعاينة الجثمان، وأعلن الادعاء أنه توصل إلى معلومات تنفي تعرض الشهيد الأسير الفلسطيني السابق للعنف.

يشار إلى أن السلطات البلغارية انتهت من تشريح جثة النايف (51 عاما) بعد أن رفضت مشاركة الجانب الفلسطيني في التشريح، ومن المتوقع أن تصدر النتائج الرسمية غدا الاثنين.

وكان مراسل الجزيرة أفاد في وقت سابق بأن الادعاء سيطلب من السفير الفلسطيني توضيح الأسباب التي دعت السفارة إلى تقديم الحماية لعمر النايف رغم مطالبة القضاء البلغاري بالمثول أمامه للمصادقة على مذكرة تسليمه لإسرائيل لقضاء حكم بالمؤبّد، مقابل تقديم ضمانات إسرائيلية للحفاظ على حقوقه الإنسانية وعدم تعذيبه.

وحمّلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة إسرائيل المسؤولية عن مقتل النايف في مقر سفارة بلاده الجمعة الماضي.

يذكر أن قصة عمر النايف تعود إلى عام 1986، حين اعتقل بتهمة المشاركة في قتل مستوطن بمدينة القدس، وحكم عليه بالسجن المؤبد، لكنه بعد أربع سنوات من السجن نقل إلى مستشفى في مدينة بيت لحم، حيث تمكن في وقت لاحق من الهرب إلى دولة عربية، ثم استقر في بلغاريا منذ عام 1994.

المصدر : الجزيرة