قال مسؤولون إن الاتحاد الأوروبي يخشى أن تكون عصابات تهريب البشر عبر البحر المتوسط قد أعادت إحياء طريق من مصر، إذ أرسلت آلاف اللاجئين عبر البحر في الأشهر القليلة الماضية يواجهون مشاكل في ليبيا وتركيا.

ونقلت رويترز عن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي -لم تكشف هوياتهم- قولهم إن هذه المشكلة تتفاقم، في إشارة إلى تزايد أنشطة المهربين بعد عام هادئ حول الإسكندرية، وهو ما أثار مخاوف كبيرة في أوروبا من أن يستغل مسلحون يتخذون من شبه جزيرة سيناء قاعدة لهم هذا الطريق للوصول إلى اليونان أو إيطاليا.

ومثل اللاجئون من مصر نسبة ضئيلة من مليون شخص وصلوا أوروبا عن طريق البحر خلال العام الماضي، وجاء أكثر من 80% منهم من تركيا إلى اليونان وكثيرون غيرهم من ليبيا إلى إيطاليا. ولا توجد تفاصيل عن أعداد من رحلوا من مصر.

لكن المسؤولين بالاتحاد الأوروبي يقولون إنه مع تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا، يفضل المزيد من المهربين نقل اللاجئين والمهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط إلى الساحل المصري.

والرحلة من مصر طويلة، لكن المهربين يعتمدون أساسا على أن المهاجرين سيتم إنقاذهم عند الوصول إلى الممرات الملاحية الدولية.

وقال مسؤول آخر من الاتحاد إن الأوروبيين قلقون من أن يندس بين المهاجرين "متطرفون" على صلة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

وأضاف "القيود في مصر صارمة وهو ما يحد من أنشطة المهربين.. لكن في بعض الأحيان نشك في أنها تغض الطرف حتى يتسنى للمهاجرين الذهاب إلى مكان آخر".

ويشعر الاتحاد الأوروبي الذي يجري مفاوضات مع تركيا لمحاولة الحد من تدفق اللاجئين منها، بالقلق من عدم سعي السلطات المصرية لوقف عمليات التهريب. لكنها تحجم عن استخدام المساعدات والعلاقات التجارية للضغط على القاهرة لبذل المزيد من الجهد باعتبار مصر حليفة بمنطقة تشهد اضطرابات متزايدة.

وقال مسؤول أمني مصري لرويترز إن لدى القاهرة مشاكل أكثر إلحاحا، مما يحدّ من الموارد التي يمكن توجيهها للرقابة على المهاجرين.
 
وأضاف "تهريب البشر يتزايد في مصر.. والسلطات منشغلة بمشاكل أخرى بدرجة لا تسمح بالتعامل مع هذا".

المصدر : رويترز