قالت مصادر للجزيرة إن تنظيم الدولة الإسلامية شن هجوما واسعا على مواقع للقوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي غربي بغداد، وأشارت المصادر إلى أن التنظيم أوقع عشرات القتلى والجرحى في تفجير أربع آليات ملغمة أعقبها بهجوم بمختلف أنواع الأسلحة.
 
وقد تمكن التنظيم من السيطرة على عدة مواقع في منطقة الحصوة، وعلى مقرات منها مقر لواء المثنى ومقر الفوج الثالث التابع للفرقة السادسة، ومركز شرطة الحصوة وثكنات ومقرات أخرى.
 
كما سيطر تنظيم الدولة -بحسب المصادر- على مواقع وثكنات الجيش العراقي في منطقة الحمدانية بمحيط سجن أبو غريب من الجهة الشمالية.
 
لكن قيادة عمليات بغداد أعلنت أن القوات العراقية تمكنت من صد الهجوم.
 
وقال مراسل الجزيرة في بغداد محمد جليل إن الأنباء متضاربة بشأن استمرار سيطرة تنظيم الدولة على قرية في منطقة الحمدانية، حيث تشير مصادر إلى أنهم يحاصرون مقر الفوج الثالث التابع للواء 24 واقتاد أعدادا من منتسبي الأجهزة الأمنية والصحوات إلى منطقة مجهولة، في حين تنفي مصادر أمنية سيطرة التنظيم على أي منطقة بعد الهجوم الذي تم صده بحسب تلك المصادر.
 
هجوم الفلوجة
وفي غربي الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب العراق، قالت مصادر في الشرطة العراقية إن 18 من أفرادها ومن أفراد الحشد العشائري قتلوا في هجوم شنه تنظيم الدولة في منطقة البو هوا بمحيط عامرية الفلوجة. كما شن التنظيم هجوما على موقع آخر للجيش والحشد الشعبي جنوب شرق الفلوجة.
 
يأتي ذلك بعدما قتل ثلاثة أشخاص بينهم امرأتان وأصيب أربعة بينهم طفل، جراء قصف شنه الجيش العراقي على أحياء في الفلوجة غرب بغداد، بحسب ما أفادت به مصادر طبية عراقية.

وتركز القصف بالمدفعية وراجمات الصواريخ على حيي الرسالة والأندلس وسط المدينة، وألحق أضرارا بالمنازل والممتلكات.

ويأتي القصف في ظل حصار خانق يفرضه الجيش العراقي على الفلوجة والمناطق المحيطة بها منذ نحو عامين، وتسبب في نقص حاد في المواد الغذائية والسلع الأساسية والمستلزمات الطبية.

video

عمليات تمشيط
جاء ذلك في ظل استمرار عمليات التمشيط في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار مع تكبد القوات الحكومية خسائر جديدة. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن قائد شرطة الأنبار اللواء هادي أرزيج أمس، أن قوات الشرطة والجيش خسرت 15 عنصرا متخصصا في تفكيك الألغام في الرمادي أثناء عمليات تنظيم البيوت والمباني الحكومية والطرقات من الألغام والعبوات التي زرعها عناصر تنظيم الدولة في المدينة.

وأوضح أن عمليات رفع الألغام وإزالتها هي العقبة الكبيرة أمام المختصين حتى اللحظة، مشيرا إلى أن بعض الشوارع لم  تنظف حتى الآن، وشدد على الحاجة لجهود خاصة ودقيقة.

وكانت القوات العراقية سيطرت على معظم مدينة الرمادي، بما في ذلك بعض معاقل تنظيم الدولة شرقي المدينة، وذلك إثر هجوم واسع بدأ نهاية العام الماضي بدعم من طيران التحالف الدولي.

وكان تنظيم الدولة شنّ هجومين أمس على مقرين عسكريين غرب الرمادي، مما أسفر عن مقتل نحو عشرين من أفراد القوات الأمنية.

وأوضحت مصادر أمنية عراقية أن الهجوم الأول استهدف مقر الفرقة السادسة عشرة التابعة للجيش في منطقة الكيلو 18، وأن الهجوم الثاني استهدف مقر الفوج الثالث من الشرطة الاتحادية في الكيلو 35.

من جهتها، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن أكثر من أربعين من أفراد القوات الحكومية قتلوا في ثلاث هجمات بعربات ملغمة على مقرين عسكريين ورتل للجيش غرب الرمادي.

بيجي منكوبة
على صعيد آخر، طالب مجلس محافظة صلاح الدين اعتبار مدينة بيجي مدينة منكوبة لما لحق بها من دمار بسبب العمليات العسكرية التي شهدتها والقصف المدفعي والجوي خلال فترة الحرب بين القوات العراقية وتنظيم الدولة.

ودعا رئيس مجلس المحافظة أحمد عبد الكريم منظمات الأمم المتحدة وحكومة بغداد إلى البدء في عملية إعمار بيجي، من أجل إعادة أهلها الذين فروا منها جراء العمليات العسكرية.

وكانت مدينة بيجي -التي تقع شمال محافظة صلاح الدين- مسرحا لعمليات عسكرية واسعة، رافقتها عمليات قصف مدفعي وجوي كثيف، انتهت بسيطرة القوات العراقية المدعومة بمليشيا الحشد الشعبي على المدينة وانسحاب مقاتلي التنظيم منها قبل أكثر من شهرين.

المصدر : الجزيرة,الألمانية