شن تنظيم الدولة الأحد هجوما واسعا على مناطق بغرب بغداد أسفر عن مقتل عشرات العناصر في صفوف الجيش والحشد الشعبي، والسيطرة على مناطق تمكن الجيش لاحقا من استعادتها. وفي مدينة الصدر شرقي بغداد تبنى التنظيم مسؤولية تفجيرين أديا لمقتل سبعين شخصا وجرح نحو مئة آخرين.

وقال الجيش العراقي إنه تمكن من استعادة منطقة السايلو غربي بغداد بشكل كامل من يد مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية بعد مواجهات استمرت ساعات.

وحصلت الجزيرة على صور خاصة تظهر زيارة للمنطقة كان يقوم بها حاكم الزاملي رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، وتسمع من خلالها أصوات المعارك والاشتباكات.

كما تظهر فيها منطقة المصنع العراقي ومديرية الجمارك، وصومعة الحبوب التي أكدت المصادر الأمنية أنها استعادتها وقتلت من كانوا داخلها من مسلحي تنظيم الدولة.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول إن عشرين من عناصر تنظيم الدولة قتلوا، موضحا أنهم كانوا جميعا يرتدون أحزمة ناسفة.

وقد بثت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة مشاهد من المواجهات في قضاء أبو غريب غرب بغداد.

وقالت الوكالة إن أكثر من خمسين من أفراد القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي قتلوا خلال هذه المعارك.

وفي وقت سابق، قال مسؤولون عراقيون إن مسلحين في مركبات ورجّالة شنوا الهجوم على منطقة أبو غريب فجرا وسيطروا على مواقع في صومعة للحبوب وجبانة، مما أسفر عن مقتل 17 شخصا على الأقل من قوات الأمن.

وبحلول المساء قال مسؤولو أمن إن الهجوم ما زال مستمرا عند صومعة الحبوب، في حين ذكرت وكالة أعماق الإخبارية التابعة لتنظيم الدولة أن التنظيم شن "هجوما واسعا" في أبو غريب على بعد 25 كيلومترا من وسط بغداد على مقربة من المطار الدولي.

وقال القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي إن مقاتلين تابعين للحشد توجهوا إلى أبو غريب لدعم القوات الحكومية في المنطقة.

كما دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المقاتلين الموالين له ليكونوا على أهبة الاستعداد للدفاع عن بغداد.

وكانت القوات العراقية مدعومة بغارات من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قد أجبرت مقاتلي تنظيم الدولة على الانسحاب من محافظة الأنبار في غرب العراق مؤخرا. 

تفجيران هزا مدينة الصدر نجم عنهما مقتل سبعين شخصا وجرح نحو مئة آخرين (رويترز)

تفجيران بالصدر
من جهة أخرى، تبنى تنظيم الدولة تفجيرين داخل سوق شعبية في مدينة الصدر شرق العاصمة أوقعا سبعين قتيلا ونحو مئة مصاب.

وقد وصف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التفجيرين بأنهما دليل على عجز تنظيم الدولة عن مواجهة قوات الأمن العراقية. 

وفي بيان على الإنترنت أعلن تنظيم الدولة أن عنصرين نفذا الهجومين، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات.

وقالت المصادر العراقية إن الانفجارين وقعا متزامنين في سوق شعبية مزدحمة، وإن العبوتين كانتا مثبتتين على دراجتين ناريتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات