حذرت فرنسا من أن تكون الهدنة في سوريا "ستارا لسحق المدنيين"، في حين اعتبرت بريطانيا أن الهدنة في حال نجاحها ستكون أهم خطوة خلال السنوات الخمس الماضية.

وقال مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر إن بلاده تدعم دعما كاملا اتفاق "وقف الأعمال العدائية" في سوريا، وإنه "يجب أن يرى السوريون أثرا حقيقيا للدبلوماسية، ولا ينبغي أن يكون الاتفاق ستارا آخر لكي يسحق البعض المدنيين السوريين".

وشدد في حديثه بمجلس الأمن الليلة الماضية على أهمية مراقبة بنود الاتفاق من قبل فريق الدعم الدولي المكون من 17 دولة بقيادة موسكو وواشنطن إضافة إلى الأمم المتحدة، مؤكدا أن الجماعات التي تم تعيينها بشكل واضح من قبل الأمم المتحدة "هي فقط التي يجب أن تكون مستهدفة عسكريا".

أما المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت، فقال إن الاتفاق "سيقربنا من وضع حد للعنف، وينهي الصراع في الأفق السوري، على أمل تحقيق الانتقال السياسي".

وأضاف أن هناك عدة إجراءات يتعين اتخاذها لنجاح استئناف المفاوضات المزمع عقدها في جنيف في السابع من الشهر المقبل، وهي تتمثل في المراقبة الشفافة والقابلة للتحقق من بنود الاتفاق، واتخاذ تدابير لبناء الثقة لإظهار التزام النظام السوري بالعملية السياسية، ووضع نهاية كاملة لعرقلة الإمدادات الطبية إلى المناطق المحاصرة.

ودعا السفير البريطاني روسيا إلى "تحويل الأقوال إلى أفعال، واستخدام نفوذها الفريد على نظام (بشار) الأسد والمليشيات التابعة له والداعمين الآخرين"، لافتا إلى أن 1380 مدنيا قتلوا وأصيب خمسة آلاف و789 آخرون جراء غارات روسيا والنظام، منذ بدأت موسكو حملتها في سوريا في سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان مندوب النظام السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري قد أكد لأعضاء مجلس الأمن أن الهدنة دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل الجمعة/السبت، معتبرا أن "ضمان نجاح الاتفاق، يتوقف على التنسيق مع الجانب الروسي لتحديد المناطق والمجموعات المسلحة التي سيشملها وقف الأعمال العدائية طيلة مدة سريانه".

وأقر مجلس الأمن بالإجماع قرارا يدعم الاتفاق الأميركي الروسي بشأن وقف الأعمال العدائية في سوريا، بينما أكد المبعوث الأممي إلى دمشق ستفان دي ميستورا أن الاتفاق لا يشمل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة والجماعات المدرجة على قائمة الإرهاب من قبل الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات