أكد مراسل الجزيرة أن قوات النظام قصفت بالبراميل المتفجرة بلدة الناجية في ريف إدلب الغربي، كما قصفت مواقع في محافظات حلب  وحمص ودرعا واللاذقية وحماة وريف دمشق، بينما تتواصل معارك تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة وحماة، مما يهدد بانهيار اتفاق وقف الأعمال العدائية بعد ساعات من بدء سريانه.

وقال مراسل الجزيرة في ريف إدلب إن مروحيات تابعة للنظام السوري ألقت براميل متفجرة على بلدة الناجية بريف إدلب الغربي التي تنتشر فيها فصائل من المعارضة المسلحة وحركة أحرار الشام وجبهة النصرة.

كما أفاد مراسل الجزيرة أن اشتباكات تدور في هذه الأثناء في منطقة جبل الأكراد بريف اللاذقية.

وفي ريف حماة، أفاد مراسل الجزيرة بقصف قوات النظام عدة أحياء في مدينة مورك الخاضعة لسيطرة فصيل جند الأقصى، كما ذكرت مصادر محلية أن النظام قصف بعد منتصف الليل بلدتي كفر زيتا وكفر نبودة شمال غربي حماة.

وفي هذه الأثناء، أفادت مصادر للجزيرة أن شخصين قُتلا وأصيب آخرون جراء قصف قوات النظام بلدة خان الشيح في ريف دمشق، كما شنت تلك القوات هجوما على بلدة بالا ومنطقة المرج بالغوطة الشرقية قرب دمشق.

وقالت وكالة مسار إن قوات النظام خرقت الهدنة وسيطرت على مواقع في جبل التركمان باللاذقية وقتلت ثلاثة عناصر من المعارضة.

وبحسب مصادر محلية، فإنّ قوات النظام السوري المدعومة بمليشيات حزب الله اللبناني استهدفت بعد منتصف الليلة الماضية مواقع للمعارضة في منطقة تلبيسة شمالي حمص، ومنطقة عندان غربي حلب، ومنطقة اليادودة شمال غربي درعا.

وتعليقا على هذه الأنباء، قال قائد جماعة فرسان الحق فارس البيوش لوكالة رويترز إن هناك مناطق توقف القصف فيها ولكن هناك مناطق حصلت فيها خروقات من قبل النظام، مثل كفرزيتا ومورك، مضيفا "نحن نترقب الوضع وملتزمون بالهدنة من قبل تشكيلات الجيش الحر".

واعتبر البيوش أنه يمكن حدوث بعض الخروقات في أي هدنة، ولكن إذا كانت هناك جدية من الطرف الآخر فيمكن إيقاف هذه الخروقات، ولا سيما أن مدة الهدنة أسبوعين وأنها تحت الاختبار، مضيفا "إن استمرت هذه الخروقات فقد تؤدي إلى انهيار الاتفاقية".

video

تنظيم الدولة
على صعيد آخر، شهدت مدينة تل أبيض شمال محافظة الرقة بعد منتصف الليل اشتباكات عنيفة بين وحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم الدولة الإسلامية، حيث سيطر الثاني على منطقتي عين العروس وحمام التركمان، بينما ذكر شهود عيان أن طائرات مجهولة الهوية قصفت مواقع التنظيم.

وبحسب مصادر معارضة، سيطر تنظيم الدولة أيضا على أجزاء واسعة من بلدة الطيبة في ريف مدينة السلمية الموالية للنظام بمحافظة حماة، بعد تفجير سيارة مفخخة. وقد تحدثت وكالة الأنباء الرسمية للنظام (سانا) أن "إرهابيا انتحاريا" فجّر نفسه بسيارة مفخخة فجر اليوم وتسبب في مقتل شخصين وإصابة أربعة.

وكانت المقاتلات الروسية قد استهدفت قرية كفر حمرا شمالي حلب، قبل دقائق من سريان "وقف الأعمال العدائية"، مما أدّى إلى مقتل عشرة أشخاص.

وأعلن سيرجي رودسكوي، وهو مسؤول كبير في القوات المسلحة الروسية، اليوم أن روسيا علقت الضربات الجوية في "منطقة خضراء" في سوريا تنفيذا للاتفاق، وقال "بعبارة أخرى (عُلقت الضربات) ضد المناطق والجماعات المسلحة التي أرسلت لنا مقترحات لوقف إطلاق النار".

كما صرح ممثل القيادة العامة للقوات المسلحة الروسية سيرغي رودسكوي، بأن روسيا لن تقوم بأي طلعات فوق سوريا لمدة يوم واحد، دعما للهدنة المعلنة، وأن قرار وقف الغارات جاء أيضا لتفادي أي أخطاء ممكنة.

وأضاف أن القرار يسري في 34 منطقة سكنية، مجددا التأكيد أن روسيا لن توقف عملياتها ضد تنظيم الدولة وجبهة النصرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات