أصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامنين في قمع قوات الاحتلال مسيرة مطالبة بفتح شارع الشهداء في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بمناسبة الذكرى الـ٢٢ لمجزرة الحرم الإبراهيمي.

وجاءت المظاهرة ضمن الحملة الدولية التي ينظمها "تجمع شباب ضد الاستيطان". ومن المصابين الحاج زياد أبو هليل والحاج مفيد الشرباتي والصحفيان عامر الجعبري ومحمد شوشة والناشط منذر عميرة.

وانطلقت المسيرة من مسجد نمرة شرقي الخليل باتجاه منطقة المحول بمشاركة مئات المواطنين من مختلف فصائل العمل الوطني والشعبي، والنشطاء المحليين والمتضامنين الأجانب.

ورفع المشاركون الشعارات المنددة بالاستيطان وبإجراءات الاحتلال، خاصة في قلب مدينة الخليل، مطالبين برفع الإغلاق عن قلب المدينة، واستعادة الحياة الفلسطينية داخله وفتح محاله وأسواقه المغلقة، ورحيل المستوطنين عنه وإعادته إلى أصحابه الفلسطينيين.

وقابلت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المسيرة بالقمع وأطلقت القنابل الغازية والصوتية والرصاص المطاطي صوب المشاركين.

وكان "تجمع شباب ضد الاستيطان" أطلق السبت الماضي في مؤتمر صحفي فعاليات الحملة الدولية السابعة المطالبة بفتح شارع الشهداء عبر فعاليات عديدة يجري تنظيمها في مدينة الخليل وعبر العديد من العواصم في العالم.

وترمي الحملة إلى الضغط على حكومة الاحتلال لإعادة فتح هذا الشارع المغلق الذي يعتبر قلب الخليل المشلول.

وأقام النشطاء نصبا تذكاريا للشهيدة هديل الهشلمون على مقربة من الحاجز العسكري المسمى "حاجز الكونتينر" الذي استشهدت عنده الهشلمون برصاص الاحتلال في بداية أحداث "انتفاضة القدس" قبل إزالته من قبل جنود الاحتلال.

نشطاء الخليل تصدوا لقوات الاحتلال ووعدوا بتصعيد الاحتجاج (الجزيرة)

الضرب المبرح
وقال منسق "شباب ضد الاستيطان" عيسى عمرو إن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على الناشط والمحامي فريد الأطرش، ومصور فضائية وطن الصحفي محمد جرادات، واقتادتهما إلى مركز شرطة "جعبرة" القريب من مستوطنة كريات أربع.

وتأتي الفعاليات في الخليل ضمن الحملة الدولية السابعة لفتح شارع الشهداء، وتحت شعار "دماء ما زالت تسيل في خليل الرحمن".

وتتزامن هذه الفعاليات مع الذكرى الـ22 لمجزرة المسجد الإبراهيمي التي ارتكبها باروخ غولدشتاين الذي قتل بأيدي الحشود في الـ25 من فبراير/شباط 1994 بعدما فتح النار من سلاحه الرشاش على مصلين فلسطينيين مما أدى لاستشهاد 29 منهم.

وقال رئيس اللجنة التنسيقية للمقاومة الشعبية في فلسطين منذر عميرة إن الخليل عاصمة المقاومة الشعبية، "وسوف نستمر في دعمها حتى تحرير الأرض من الاحتلال والمستوطنين".

وطالب القيادة الفلسطينية باعتماد المقاومة الشعبية ضمن فعاليات حركة فتح في جميع أنحاء الضفة، وتوجيه جميع المؤسسات الرسمية إلى العمل الشعبي لإكساب الشباب الفلسطينيين ثقافة التظاهر والمقاومة من صغرهم حتى ينتهي الاحتلال.

المصدر : الجزيرة