اتهمت فصائل فلسطينية الجمعة إسرائيل بالوقوف وراء اغتيال الأسير السابق عمر النايف داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا.

وقال عضو المجلس الوطني الفلسطيني عن الجبهة الشعبية أحمد أبو حسن "نحن نحمّل الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذا العمل البربري الهمجي، بالإضافة إلى السلطة الفلسطينية التي لم تكن قادرة على حماية عمر هي ومؤسساتها".

من جهتها حملت حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي جريمة اغتيال الأسير المحرر عمر النايف، ودعا الناطق باسمها سامي أبو زهري السلطة الفلسطينية إلى التعامل مع هذه "الجريمة الكبيرة بمسؤولية عالية، وعدم الالتفاف عليها عبر تشكيل لجان شكلية وما شابه".

كما قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب "إن من أعطى الأمر باغتياله هو ذاته رأس الإرهاب الذي يقتل شبابنا وأطفالنا ويأمر بإطلاق الرصاص عليهم"، في إشارة إلى إسرائيل.

وأفادت مصادر رسمية فلسطينية بأن جروحا وُجدت على جثة النايف تظهر أنه تعرض لضرب شديد في كل أنحاء جسده بأدوات صلبة وحادة، خصوصاً في منطقة الرأس.

عمر النايف تمكن من الهرب من سجون الاحتلال عام 1990 (الجزيرة)

لجنة تحقيق
وقرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت سابق الجمعة تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات اغتيال النايف، بينما حمّلت عائلته كلاً من الخارجية الفلسطينية والسفارة الفلسطينية في العاصمة البلغارية المسؤولية عن عدم حمايته.

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قالت في وقت سابق إنه عثر علي عمر النايف مقتولا في حديقة السفارة، بينما رجحت العائلة أن يكون قتل داخلها.

وفي مدينة جنين مسقط رأس الأسير السابق عمر النايف، سادت أجواء من الغضب والحزن فور سماع نبأ اغتياله.

وتجمع في محيط منزل العائلة أصدقاء الراحل ورفاقه في الجبهة الشعبية وقد أصيبوا بصدمة من اغتياله على أرض السفارة الفلسطينية في العاصمة البلغارية صوفيا حيث كان يُظن أنه آمن.

وقال شقيقه أحمد النايف إن عمر كان يتعرض لضغوطات مستمرة بطريقة مباشرة وغير مباشرة لمغادرة السفارة، ولم يوفروا له ظروفا معيشية مناسبة. وقبل نحو شهرين لجأ النايف إلى السفارة الفلسطينية بعد أن طلبت إسرائيل من السلطات البلغارية تسليمه إليها.

وتعود قصة عمر النايف إلى العام 1986 حين اعتقل بتهمة المشاركة في قتل مستوطن بمدينة القدس وحكم عليه بالسجن المؤبد، وبعد أربع سنوات من السَّجن نُقل إلى مستشفى في مدينة بيت لحم حيث تمكن في وقت لاحق من الهرب إلى دولة عربية، ثم استقر في بلغاريا عام 1994. ورغم مرور ثلاثة عقود على قتل المستوطن، ظل النايف مطلوبا وملاحقا وهدفا لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة