أعلنت الحكومة التونسية الجمعة أنها شرعت في متابعات قضائية ضد منتسبين لنقابة قوات الأمن بعد اقتحامهم الخميس مقر رئاسة الحكومة في مظاهرة نظموها للمطالبة بزيادة الرواتب.

وعبرت رئاسة الحكومة في بيان لها عن "تنديدها الشديد بتعمّد عدد من المنتسبين إلى النقابة الوطنية الرئيسية لقوات الأمن الداخلي اقتحام حرمة مقر رئاسة الحكومة بالقصبة"، وقالت إن ذلك أدى إلى "تعطيل نسق العمل، وترديد شعارات سياسية، وتهديدات أبعد ما تكون عن العمل النقابي الأمني والمطالب المهنية، والتلفظ بعبارات نابية وغير أخلاقية، وهي تصرفات تدخل تحت طائلة القانون".

وقالت الحكومة في البيان نفسه إن تلك الممارسات التي وصفتها بالمشينة و"التجاوزات الصارخة والتهديد بالعصيان تتنافى مع أحكام الدستور والقوانين الجاري العمل بها".

وتظاهر المئات من أفراد الأمن التونسي أمام قصر الحكومة بالعاصمة لمطالبة رئيس الحكومة الحبيب الصيد بزيادة رواتبهم وتحسين أوضاعهم الاجتماعية. وردد المتظاهرون بلباس مدني شعارات، منها "وطننا نحميه وحقنا لن نفرّط فيه" و"تحسين وضعيتنا حقنا وليس إكرامية". واقتحم مئات من أفراد الأمن ساحة الحكومة المحاطة بسور بعدما رفعوا حواجز أمنية وتسلق بعضهم نوافذ القصر الحكومي.

وكانت النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي قد دعت منتسبيها في بيان يوم 21 فبراير/شباط الجاري إلى إعلان "يوم الغضب الأمني المفتوح بداية من الخميس 25 فبراير/شباط 2016".

وتطالب النقابة بزيادة 700 دينار (344 دولارا) في الرواتب الشهرية لأفراد الأمن، لكن الحكومة رفضت ذلك، واقترحت أن تصرف على أربع سنوات اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2016، وهو ما رفضته النقابة. ويبلغ معدل الرواتب الشهرية لأفراد الأمن في تونس قرابة 560 دينارا شهريا (حوالي 280 دولارا).

وكان وزير المالية التونسي سليم شاكر قال في وقت سابق، إنه قد خصص20% من موازنة السنة الجارية أي 29 مليار دينار (حوالي 13 مليار دولار)، لقطاعي الدفاع والأمن.

يذكر أنه سمح لقوات الأمن التونسية بتأسيس نقابات بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي، وكانت النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي أول نقابة أمن تأسست بتونس، ويقدر المتحدث الإعلامي باسمها رياض الرزقي أن عدد منتسبيها بلغ 47 ألفا من إجمالي 78 ألف فرد أمن في البلاد.

المصدر : وكالات