ميرفت صادق-رام الله

استدعت النيابة العامة الفلسطينية عضو المجلس التشريعي نجاة أبو بكر، وتحدثت عائلة رئيس نقابة الموظفين العموميين عن ملاحقته من الأجهزة الأمنية الفلسطينية مساء الأربعاء، وذلك على خلفية مساندتهما لإضراب المعلمين المستمر منذ أسبوعين.

وقالت نجاة أبو بكر للجزيرة نت إنها رفضت المثول أمام النائب العام بعد استدعائها الأربعاء في رام الله، غير أن الجهات المختصة قامت بتحويل ملفها إلى مدينة نابلس حيث تسكن، ووُجّه لها استدعاء جديد للتحقيق اليوم الخميس.

ورفضت نجاة الاستجابة للاستدعاء، وقالت إنها تملك الحصانة البرلمانية وإن إجراءات استدعائها مخالفة للقانون الفلسطيني. وأضافت "لن أمثل أمام التحقيق وسأمتنع عن الخروج لو جاؤوا لاعتقالي".

وطالبت عضو المجلس التشريعي المؤسسات الحقوقية والجهات التي وقّعت اتفاقيات حقوقية مع المنظومة السياسية الفلسطينية، بالوقوف إلى جانب النواب وعدم السماح بمس حقوقهم.

وقالت إن استدعاءها جاء بعد اعتقال رئيس نقابة الموظفين العموميين في السلطة الفلسطينية بسام زكارنة، على خلفية مشاركته في اعتصام آلاف المعلمين أمام مقرِّ الحكومة في رام الله الثلاثاء.

وكان زكارنة قد كتب على صفحته في فيسبوك قبل ساعات إن قرارا صدر باعتقاله بسبب مساندته حراك المعلمين، إلى جانب إصدار قرار بإحالته على التقاعد. وقال إن "العمل النقابي وحرية التعبير محظورة في فلسطين".

غير أن رولا أبو بكر زوجة النقيب زكارنة قالت إن قوة أمنية حضرت إلى منزلها بينما كان زوجها خارجا لعمله، وإنها فقدت الاتصال به.

وناشدت زوجة زكارنة أعضاء المجلس التشريعي والفصائل والنقابات وحراك المعلمين بالتدخل لمعرفة مصيره وتهمته.

وقالت إن زوجها سيستمر في ممارسة حرية التعبير عن رأيه والدفاع عن كل الشرائح المظلومة كحق يكفله القانون الاساسي.

النائبة نجاة أبو بكر ترفض استدعاءها من قبل النيابة العامة على خلفية مساندتها إضراب المعلمين (الجزيرة نت)

وكان "حراك المعلمين الموحّد" قد أصدر بيانا باسم المعلمين المضربين عن العمل منذ العاشر من شباط/فبراير الجاري على خلفية مطالبتهم بتحسين رواتبهم وعلاواتهم وفتح باب التدرج الوظيفي، وصف الملاحقات الأمنية بـ"مسلسل تكميم الأفواه وكبت الحريات".

وقال الحراك في بيان له مساء الأربعاء، إن تكميم الأفواه وكبت الحريات بدءا بالحواجز والمضايقات، واستكمال ذلك بالتهرب من الوقوف أمام المسؤوليات، وتكرار النداءات بالمساجد؛ محاولات لا تخفى على الكل لإبعاد الرأي العام عن قضية المعلم.

ورأى حراك المعلمين أن الملاحقة الأمنية للنقابيين والمساندين للإضراب محاولة لإقصاء المؤثرين في المجتمع المحلي عن إبداء رأيهم بواقع المعلم المرير، "كما حصل مع بسام زكارنة ونجاة أبو بكر وكذلك النائب جمال أبو الرب".

ودعا بيان الحراك المعلمين وشرائح المجتمع للاعتصام أمام مقار المحافظات صباح الخميس، للاحتجاج على الملاحقات الأمنية ومساندة النواب والنقابيين.

وكان آلاف المعلمين قد وصلوا الثلاثاء للمشاركة في اعتصامهم الثاني أمام مقر الحكومة في رام الله، رغم الحواجز الأمنية التي فرضتها الشرطة الفلسطينية على مداخل المدينة وفي الطرق المؤدية إليها. وأعلن المعلمون استمرار الإضراب حتى تحقيق مطالبهم.

من جهتها، دعت الحكومة إلى استئناف الدوام للحفاظ على المسيرة التعليمية، وقالت إنها أقرت سلسلة خطوات لتطبيق اتفاق سابق يضمن تحسين أوضاع المعلمين. 

المصدر : الجزيرة