قضت محكمة مصرية اليوم الخميس بالسجن خمس سنوات على ثلاثة شبان أقباط أدينوا "بازدراء الإسلام" بعد ظهورهم في مقطع فيديو قلدوا فيه أداء الصلاة لدى المسلمين بطريقة خاطئة.

وأفاد مسؤول في النيابة بأن المحكمة الكائنة في محافظة المنيا (وسط) قررت إيداع متهم رابع عمره 15 عاما في مصلحة الأحداث.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المستشار أسامة عبد المنعم المحامي العام لنيابات شمال المنيا قوله إن "محكمة جنح أحداث بني مزار قضت بالحبس خمس سنوات لثلاثة متهمين وإيداع طفل رابع في مؤسسة عقابية" للأحداث.

واثنان من المتهمين المحكومين بالسجن خمس سنوات أعمارهم 16 عاما، بينما ثالثهم عمره 17 عاما، والشبان الأربعة مطلقو السراح ولم يحضروا جلسة اليوم، إلا أنه يحق للشرطة توقيفهم في أي وقت، إذ إن الحكم لم يتضمن وقفا للتنفيذ.

وتعود أحداث الواقعة إلى مقطع فيديو مدته 33 ثانية جرى تصويره في يناير/كانون الثاني 2015 يظهر فيه أربعة أشخاص، أحدهم جاثم على ركبتيه ويقوم بالدعاء على الطريقة الإسلامية، ثم يقوم زميل له بالإشارة بعلامة الذبح على رقبته، ثم يقول طفل للآخر "حرما" فيرد "جمعا"، كما يتبادل المسلمون السلام بعد الانتهاء من الصلاة.

وقال محامي المتهمين ماهر نجيب إن موكليه كانوا يقلدون "إعدامات جهاديي داعش"، ولم يقصدوا أي إهانة للإسلام، مبينا أن "القاضي لم يستخدم الرأفة مع الأطفال المتهمين، وأنزل بهم أقصى عقوبة في القانون، سنستأنف الحكم ونأمل البراءة".  

ويبيح الدستور المصري حرية الاعتقاد، لكن القوانين المصرية تجرم إهانة الأديان السماوية الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية، والتي تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات.

وبحسب حصر أجرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإن المحاكم المصرية أدانت 27 من أصل 42 متهما بتهمة ازدراء الأديان في الفترة بين عامي 2011 و2013.

وفي 26 يناير/كانون الثاني الماضي، قضت محكمة مصرية بسجن الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت ثلاث سنوات لإدانتها "بازدراء الأديان"، لانتقادها "ذبح الأضاحي" في أعياد المسلمين.

وفي 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، قضت محكمة استئناف بحبس المذيع والباحث في الدين الإسلامي إسلام البحيري سنة واحدة لإدانته "بازدراء الإسلام"، وبدأ تنفيذ العقوبة فور صدور الحكم.

المصدر : الفرنسية