قرر المغرب الخميس تعليق اتصالاته مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي بسبب حكم لمحكمة العدل الأوروبية قضى بإلغاء اتفاق لتجارة المنتجات الزراعية بين الرباط والاتحاد. ويقول الحكم إن الاتفاق يجب ألا يشمل منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها.

وقالت الحكومة المغربية عقب اجتماعها الأسبوعي إنها ترفض حكم المحكمة الأوروبية، وتعتبره ذا "طابع سياسي محض، ويتنافى مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".
 
وأضافت الحكومة أن المغرب "لا يقبل أن يتم التعامل معه كمجرد موضوع لمسطرة قضائية، أو أن يتم تقاذفه بين مختلف مصالح ومؤسسات الاتحاد الأوروبي".

وذكر بيان لوزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي أنه "في انتظار التفسيرات الضرورية وتقديم الضمانات اللازمة من الجانب الأوروبي، قررت (الحكومة) تعليق التواصل مع المؤسسات الأوروبية، باستثناء ما يتعلق بالاتصالات المرتبطة بملف الاتفاق وقرار المحكمة".

تهديد الثقة
وحذرت الرباط أنه "من شأن التمادي في هذا الموقف أن يهدد بعمق الثقة المتبادلة، بل وحتى استمرار الشراكة بين الطرفين".

بنكيران: المغرب لا يمكن أن يتهاون
في وحدته الترابية (الجزيرة)

وذكر الموقع الإلكتروني لرئاسة الحكومة أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران التقى سفير الاتحاد الأوروبي بالرباط وأبلغه قرار تعليق الاتصالات. وقال بنكيران إن المغرب "لا يمكن أن يتهاون في وحدته الترابية ولا في أي شيء يمكن أن يثار حول الصحراء في المستقبل".

وكان الاتحاد الأوروبي قدم استئنافا الأسبوع الماضي على قرار المحكمة الأوروبية الذي أعلن يوم 10 ديسمبر/كانون الأول الماضي بإلغاء الاتفاق التجاري الموقع في مارس/آذار 2012، وذلك بعد دعوى رفعتها جبهة البوليساريو التي تريد انفصال منطقة الصحراء عن المغرب. وتشمل الدعوى التي رفعت عام 2012 تجارة ومعالجة المنتجات الزراعية ومصائد الأسماك.

ولم يصدر تعليق من الاتحاد، إلا أن مصدرا فيه قال لوكالة رويترز إن قرار المحكمة لن يكون له تأثير مباشر على التجارة مع المغرب إلى أن يصدر حكم في الطعن الذي تقدم به الاتحاد. وأشار المصدر إلى أن تعليق المغرب للاتصالات رسميا يمكن أن يعطل منحا بقيمة 1.12 مليار دولار يقدمها الاتحاد للمملكة.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول للمغرب، كما تتمتع الرباط بصفة "الوضع المتقدم" لديه، وهي صفة تجعلها أقل من عضو كامل في الاتحاد وأكثر من شريك عادي.

المصدر : وكالات