عينت منظمة الصحة العالمية زوجة فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري، ممثلة لها لتقييم الصحة العقلية للنازحين السوريين من الحرب المستعرة في بلادهم، وذلك في خطوة أثارت انتقادات واسعة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقريرها إن منظمة الصحة عندما أرادت معرفة تأثير الحرب في سوريا على الصحة العقلية، لمن أجبِروا على الفرار من منازلهم، استعانت بزوجة المقداد الذي وصفته بأنه "مدافع قوي عن مجهود الحكومة الحربي".

وأضافت الصحيفة أن المنظمة استعانت بشكرية المقداد استشارية لما عُرف عنها بعلاقاتها واتصالاتها أكثر من كونها ذات دراية واسعة، مما حدا بمنتقدي القرار للتشكيك في نزاهة المنظمة العالمية.

وأثارت جينيفر لينينغ، الأستاذة بمدرسة الصحة العامة بجامعة هارفارد، شكوكا حول ما سمتها "مبررات" تعيين زوجة مسؤول حكومي سوري رفيع مستشارة لموضوع في حساسية الصحة العقلية.

من جانبها، دافعت مديرة مكتب المنظمة في سوريا إليزابيث هوف عن اختيار شكرية قائلة إن فريقها يضم أناسا من كافة الاتجاهات السياسية.

وتابعت "أنا لا أُعيِّن الناس على أساس أسمائهم أو علاقاتهم، فلدي أيضاً في مكتبي من هم يناصرون بشدة المعارضة".

وأردفت قائلة إن شكرية تضطلع بدور "بارز" في مكتب المنظمة، وقد استُعين بها مستشارة لمشروع تقييم الصحة العقلية بعد أن عملت في مكتب ممثل الأمم المتحدة المقيم في سوريا.

ولم تُشر المنظمة تحديداً إلى الأسباب التي دعتها لاختيار شكرية لتقييم صحة النازحين العقلية، كما أنه لم يُكشف عن أي وثائق تدل على مؤهلات المستشارة الجديدة أو أي أوراق بحثية أعدتها هي بنفسها عن الموضوع.

ولطالما تعرضت الصحة العالمية لانتقادات واسعة لأنها تقرع أجراس الخطر مبكرا للتحذير من خطر وباء إيبولا في غرب أفريقيا، نظراً للتدخلات السياسية من جانب المسؤولين الحكوميين بتلك المنطقة الذين قللوا من شأن التهديد الذي يشكله ذلك الداء الوبيل.

وأشارت نيويورك تايمز إلى ما تعرضت له المنظمة العالمية من مضايقات في سوريا، حيث نقلت عن هوف قولها إن قوات الأمن الحكومية هناك صادرت مراراً إمدادات طبية من قوافل مساعدات متجهة إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، بما في ذلك أملاح مكافحة الجفاف.

كما انتقد الأطباء السوريون المنظمة لأنها التزمت الصمت إزاء الهجمات على المستشفيات والمراكز الصحية في مناطق سيطرة المعارضة.

المصدر : نيويورك تايمز