قال مسؤول عمليات الإغاثة في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين، إن المنظمة الأممية ألقت اليوم الأربعاء بنجاح أولى المساعدات الإنسانية من الجو على دير الزور، شرق سوريا.

وأوضح أوبراين أن برنامج الأغذية العالمي ألقى صباح اليوم شحنة أولى من 21 طنا من المؤن في دير الزور، وأشار في كلمة له أمام مجلس الأمن -الذي أجرى مشاورات حول الوضع الإنساني في سوريا- أن الشحنات التي ألقيت "سقطت في المنطقة المخصصة لها كما كان متوقعا".

ويعيش نحو مئتي ألف من الذين بقوا في مدينة دير الزور الواقعة على بعد 450 كيلومترا إلى شمال شرق دمشق، تحت حصار يفرضه تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على جزء من المدينة.

وهذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها الأمم المتحدة هذه الطريقة لإغاثة السكان، بدلا من إيصال قوافل مساعدات عبر البر.

وانتقد أوبراين بحدة العراقيل الإدارية التي تضعها السلطات السورية أمام القوافل الإنسانية البرية، وعبّر عن انزعاجه من سلسلة الأشخاص الواجب المرور عليهم قبل الوصول إلى من يفترض إغاثتهم، وتحدث عن "تضييقات لا جدوى منها وغير مقبولة وعراقيل وتأخيرات متعمدة تكلف أرواحا بشرية".

وتعد الأمم المتحدة لإرسال قافلة إلى معضمية الشام هذا الأسبوع، وأخرى ابتداء من 28 فبراير/شباط إلى مضايا والزبداني والفوعة وكفريا المحاصرة التي زودتها بالمؤمن الأسبوع الماضي. وقال أوبراين "يجب أن نحصل فورا على الضوء الأخضر للقوافل المقبلة".

ودعا أوبراين دمشق إلى "الموافقة بصورة عاجلة على نحو أربعين طلبا عالقا" لقوافل يفترض تسييرها إلى مدن سورية محاصرة أو يصعب الوصول إليها.

وردا على ذلك، قال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن دمشق "تبذل قصارى جهدها لإيصال المساعدات إلى كل المواطنين أينما كانوا"، وانتقد "الاستغلال السياسي للمعاناة الإنسانية" من جانب الغرب وتشويه صورة النظام.

المصدر : وكالات