أحمد الأمين-نواكشوط

دعا زعيم حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض في موريتانيا أحمد ولد داداه، الرئيسَ محمد ولد عبد العزيز إلى التخلي عن السلطة مقابل ضمانات بعدم تعرضه للمحاكمة أو مصادرة أمواله، واعتبر أن الشعب صبر كثيرا، لكن لصبره حدودا.

وقال ولد داداه في مهرجان جماهيري لحزبه الليلة في نواكشوط، إنه يضمن للرئيس "محمد ولد عبد العزيز مسامحة الشعب الموريتاني وعدم متابعته إذا تخلى عن السلطة بشكل فوري"، وطالب القوى الحية في البلاد بالقيام بدورها في التغيير الذي أكد أنه "قادم لا محالة".

وندد زعيم التكتل بما سماه غلاء الأسعار وخاصة المحروقات، مطالبا جماهير حزبه بالتوقف عن استخدام السيارات يوم الخميس لمدة ساعة، في خطوة مساندة لحملة شبابية ضد استمرار ارتفاع سعر المازوت والبنزين، تحمل شعار "ماني شاري كزوال" (أرفض شراء المازوت).

المهرجان الذي يعتبر أول نشاط جماهيري للحزب منفردا منذ سنوات، غاب فيه أي حديث عن الحوار مع السلطة، وشكل مناسبة لتأكيد مواقفه المعارضة لها، وتنديده بما سماه "التسيير الأحادي للشأن العام، واستشراء الفساد والمحسوبية".

واستنكر قادة الحزب ما سموه انتشار عصابات المخدرات التي "حولت موريتانيا إلى دولة من أميركا الجنوبية"، بحسب تعبير أحد المتحدثين في المهرجان.

المهرجان يأتي بعد فترة من انفصال التكتل عن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة الذي يضم أغلب الأحزاب المعارضة، احتجاجا على قبول المنتدى لقاء أمين عام الرئاسة الموريتانية مولاي محمد ولد محمد لغظف المكلف بملف الحوار.

وقد رفض الحزب هذا اللقاء بحجة عدم استجابة السلطة لمطالب المعارضة بشأن الممهدات التي تقدمت بها من أجل الدخول في حوار مع الحكومة وموالاتها، واعتبرت أن التجاوب مع تلك المطالب ضروري لاستعادة الثقة المفقودة بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة