أثار تصريح اللواء عبد الحميد خيرت -النائب السابق لرئيس جهاز أمن الدولة- بوجود 12 ألف رجل أمن فاسد داخل وزارة الداخلية، موجة من الانتقادات والمطالبة بإعادة هيكلة الوزارة، في ظل ما تشهده مصر مؤخرا من جرائم لأفراد أمن تصل إلى قتل مواطنين أبرياء.

وقال خيرت إن هناك الآلاف من رجال الأمن الذين فُصلوا سابقا بسبب فسادهم، قد أُعيدوا مرة أخرى لوظائفهم. وطبقا لحديث المسؤول الأمني السابق، يمارس هؤلاء الفاسدون أعمال "البلطجة" التي تتراوح بين تجارة المخدرات والأعمال المنافية للآداب.

وقد يرى البعض الرقم صادما وقد يراه آخرون معبرا عن جزء من الحقيقة، لأن ما يرشح من معلومات عن وجود فساد داخل صفوف أفراد الشرطة يصل أحيانا حد قتل مواطنين أبرياء، لا يتعارض كثيرا مع هتافات المتظاهرين بوجود تجاوزات داخل الوزارة، التي كثيرا ما وُجهت لها الانتقادات.

كل هذا حمل حقوقيين وسياسيين على المطالبة بإعادة هيكلة وزارة الداخلية، التي قامت ثورة 25 يناير لوقف تجاوزات أفرادها والتصدي لما يصفه البعض بمملكة الفساد التي تبدأ بالحصول على الرشوة ولا تنتهي بتلفيق التهم للأبرياء.

وتعد قضية الطفل ذي الأربعة أعوام الذي صدر ضده حكم بالسجن المؤبد 28 عاما، دليلا آخر على ما وصل إليه حال جهاز الشرطة في مصر، فقد صدر الحكم بناء على تحريات المباحث واتهامه بقتل ثلاثة أشخاص وحرق منشآت وتهديد السلم الأهلي.

أما ما تشير إليه المنظمات الحقوقية من وجود تعذيب ممنهج للمعارضين للسلطة الحاكمة في مصر الآن، فحدّث عنه ولا حرج.

المصدر : الجزيرة