قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن من أسقط الطائرة الروسية نهاية العام الماضي هم "الإرهابيون"، مشيرا إلى أن الهدف من العملية ليس فقط تدمير السياحة المصرية وإنما ضرب العلاقات المصرية الروسية، ولو كان بمقدورهم فإنهم سيسعون لتدمير علاقات مصر مع كل دول العالم.

وهذه أول إشارة رسمية من مصر إلى أن الطائرة أسقطت عمدا. وكانت روسيا قد قالت إن الطائرة سقطت نتيجة انفجار قنبلة زرعت فيها، لكن مصر قالت إنه لم يظهر دليل لديها يثبت ذلك.

وقتل كل من كانوا على متن الطائرة -وعددهم 224 شخصا معظمهم سياح روس- عندما سقطت في محافظة شمال سيناء في الـ31 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد إقلاعها من مطار منتجع شرم الشيخ في محافظة جنوب سيناء.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية حينها المسؤولية عن إسقاط الطائرة، واعتبره ردا على الغارات الروسية في سوريا.    

وكان السيسي اعتبر في وقت سابق أن تبني تنظيم الدولة إسقاط الطائرة الروسية "محض دعاية تهدف للإضرار بسمعة البلاد".

وفي إثر الحادث أوقفت روسيا تسيير رحلاتها من وإلى مصر، وقررت مع لندن إجلاء عشرات الآلاف من رعاياهما في شرم الشيخ، مع تعزيز لندن وواشنطن فرضية إسقاط الطائرة بواسطة قنبلة اعتمادا على تقارير استخباراتية.    

كذلك، قررت شركات طيران -مثل لوفتهانزا الألمانية وإير فرانس الفرنسية وطيران الإمارات- وقف تحليق طائراتها فوق شمال سيناء لدواعي السلامة.

وأدى ذلك إلى تضرر كبير في قطاع السياحة، وهو قطاع رئيسي في الاقتصاد المصري الذي يعاني أصلا من عدم الاستقرار السياسي والعنف الذي شهدته البلاد منذ ثورة 25 يناير.

وفور تحطم الطائرة الروسية انخفضت عائدات السياحة بمقدار 29 مليون دولار شهريا خلال نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول الماضيين. وزار مصر 3.9 ملايين سائح عام 2015 مقابل نحو 15 مليونا في عام 2010.

المصدر : وكالات