أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بوجود قوة فرنسية متمركزة في منطقة بنينة قرب بنغازي (شرقي البلاد)، حيث توجد قاعدة عسكرية تخضع لسيطرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر. وتفيد الأنباء بتمركز قوة أميركية في قاعدة الوطية (جنوب غرب طرابلس)، وقوة بريطانية في قاعدة ناصر الجوية في طبرق (شرقي البلاد).

وأضاف المراسل أن عدد أفراد القوة الفرنسية ما بين 150 و180، ومهمتها الإشراف على سير المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية ومجلس شورى ثوار بنغازي، مشيرا إلى أن القوة الفرنسية تتبع شركة أمنية فرنسية.

وتضاف القوات الفرنسية إلى قوات غربية أخرى موجودة في ليبيا، فقبل أيام ذكرت وزارة الدفاع الأميركية أن هناك قوة أميركية من المارينز تتمركز في قاعدة الوطية الجوية (170 كيلومترا جنوب غرب طرابلس)، وأن مهمة هذه القوة التعرف على خارطة التوازنات على الأرض في ليبيا.

وقبل أيام صرح أحد المقربين من البرلمان الليبي المنحل بأن هناك قوات بريطانية في قاعدة ناصر الجوية في مدينة طبرق.

وأمس قال مسؤول بوزارة الدفاع الإيطالية إن بلاده وافقت على السماح بانطلاق طائرات مسلحة بدون طيار من أراضيها للدفاع عن القوات التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة في شمال أفريقيا، مشيرا إلى أن ذلك يشمل المهام الدفاعية فقط وليست الهجومية.

ورجح مراسل الجزيرة محمود عبد الواحد أن تكون القوات الغربية المتواجدة في ليبيا تنسق مع قوات ليبية على الأرض، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا أحد من الجهات الليبية صرح بالتنسيق مع  القوات الغربية.

والجمعة الماضي أغارت طائرات أميركية على معسكر بصبراتة قالت واشنطن إنه يتبع تنظيم الدولة، مما أدى إلى مقتل 43 شخصا، وهذه المرة هي الثانية التي تنفذ فيها أميركا ضربات جوية ضد تنظيم الدولة في ليبيا خلال ثلاثة أشهر.

مسلحون في أحد شوارع بنغازي خلال اشتباكات سابقة بين قوات حفتر وثوار بنغازي (رويترز-أرشيف)

تراجع التنظيم
في غضون ذلك، انسحبت قوات من تنظيم الدولة من كامل أحياء منطقة الليثي التي كانت تعدّ معقله الرئيسي جنوبي بنغازي، وتوجهت إلى مناطق غرب وشمال بنغازي التي تشهد مواجهات عنيفة بين قوات مجلس شورى ثوار بنغازي وقوات حفتر منذ يومين.  

وفي درنة (أقصى شرقي ليبيا)، قتل ستة من المسلحين المحليين خلال تصديهم لهجوم من تنظيم الدولة عند محاولته دخول المدينة. 

وقال قيادي في مجلس شورى ثوار درنة إن القوات التابعة للمجلس صدت هجوم التنظيم ودمرت له ثلاث دبابات وعربة مصفحة، بالإضافة إلى قتل أحد قادة التنظيم.

ويحاول تنظيم الدولة الإسلامية منذ أسابيع الاستيلاء مجددا على درنة (1300 كيلومتر شرق طرابلس) بعدما طرده منها مسلحون من أبناء المدينة في يوليو/تموز الماضي.

ويسيطر تنظيم الدولة على مدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس)، ويسعى للتقدم نحو المناطق المحيطة بها، بينما يخوض معارك في بنغازي (ألف كيلومتر شرق طرابلس) ويسيطر على مواقع عند أطراف درنة.

المصدر : الجزيرة