سيطر عناصر من تنظيم الدولة على مديرية أمن صبراتة الواقعة وسط المدينة، بعد اشتباكات مع قوات الأمن، مما أسفر عن سقوط 12 من الأمن وخمسة من التنظيم.

وقتل 12 شخصا من قوات مجلس صبراتة العسكري وخمسة من تنظيم الدولة في اشتباكات
في المدينة بغربي ليبيا، في حين قالت مصادر إن مجلس صبراتة يتفاوض الآن مع عناصر التنظيم للخروج من وسط المدينة.

وفي هذه الأثناء، تحشد القوات العسكرية التابعة لمدينتي زوارة والزاوية -الحدوديتين مع صبراتة- للالتحاق بقوات مجلس صبراتة العسكري.

وسيطر التنظيم على مديرية أمن صبراتة بعد هجومه على عناصر الأمن إثر تضييق الخناق عليه جنوب المدينة في منطقة النهضة.

وأفاد مراسل الجزيرة في ليبيا أحمد خليفة بأن التحقيقات مع خمسة من عناصر التنظيم نجوا من الغارة الأميركية قبل أيام، أشارت إلى أن مسلحين من التنظيم يتحصنون كخلايا في المناطق السكنية، وهو ما دفع القوات الأمنية إلى القيام بعمليات دهم وتفتيش، مما أدى إلى الاشتباكات واقتحام مسلحي التنظيم -الذين كانوا يتحصنون في إحدى المزارع في منطقة النهضة- مديرية أمن المدينة.

من جانبه، قال رئيس بلدية صبراتة حسين الدوادي لوكالة الصحافة الفرنسية إن اشتباكات دارت بين مقاتلي المجلس العسكري للمدينة ومجموعة من تنظيم الدولة في منطقة النهضة جنوب صبراتة، مؤكدا "استشهاد أربعة من مقاتلي المجلس".

ويتولى الأمن في مدينة صبراتة مجلس عسكري يضم مجموعات مسلحة محلية موالية لتحالف فجر ليبيا، الذي يتولى مسؤولية الحفاظ على أمن العاصمة طرابلس منذ أكثر من عام ونصف عام.

وتأتي الاشتباكات بعد مقتل خمسين شخصا في غارة جوية نفذتها طائرة أميركية على مقر لتنظيم الدولة في صبراتة الجمعة الماضي، استهدفت مسؤولا ميدانيا تونسيا في هذا التنظيم.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الاثنين أن الغارة حالت دون وقوع هجوم كان التنظيم يعد على الأرجح لتنفيذه في تونس المجاورة.

يشار إلى أن هذه هي أول مرة تنفذ فيها القوات الأميركية ضربة في صبراتة (قرب الحدود التونسية) دائرة نفوذ قوات فجر ليبيا، بعدما اقتصرت الضربات الأميركية في السابق على المناطق الواقعة في شرق البلاد وتحديدا درنة والمنطقة المحيطة بها.

ويأتي تصعيد التنظيم وسط أنباء عن وجود قوات غربية في مناطق مختلفة من البلاد لمواجهته، منها قوة فرنسية في منطقة بنينة قرب بنغازي حيث توجد قاعدة عسكرية تخضع للواء المتقاعد خليفة حفتر، وقوة أميركية في قاعدة الوطية (جنوب غرب طرابلس)، وأخرى بريطانية في قاعدة ناصر الجوية في طبرق (شرقي البلاد).

المصدر : الجزيرة,الفرنسية