عقدت الحكومة اللبنانية صباح اليوم جلسة استثنائية مخصصة للبحث في الموقف السعودي وموقف لبنان من قضية التضامن العربي، وسط انقسام حاد في المواقف بين مكونات الحكومة. كما سيعقد رئيس تيار المستقبل سعد الحريري مؤتمرا صحفيا مساء اليوم يتناول فيه الموقف السعودي وقضايا أخرى ذات شأن.

ونقل مراسل الجزيرة في بيروت عن مصادر وزارية أن اجتماع الحكومة يبحث في صيغة بيان يكون محط إجماع بشأن الموقف اللبناني من التضامن العربي. وأوضح أن بيان الحكومة سيتجه نحو تأكيد التضامن مع الدول العربية، خصوصا مع السعودية.

وكانت قيادات في قوى الرابع عشر من آذار حملت حزب الله مسؤولية ضرب استقرار لبنان الأمني والمعيشي وتدهورِ العلاقات مع السعودية، كما طالبوا في ختام اجتماع طارئ في بيروت حزب الله بالانسحاب من سوريا، وأكدوا رفضهم المس بسيادة أي دولة عربية.

وأعلن وزير العدل اللبناني اللواء أشرف ريفي أمس الأحد استقالته من منصبه، متهما حزب الله بتدمير علاقة لبنان مع السعودية والعرب كافة، وحمل الحزب مسؤولية تعطيل الدولة ومؤسساتها وبناء "دويلة" في لبنان.

video

دعوة للاعتذار
كما دعت هيئة علماء المسلمين في لبنان الحكومة للاعتذار إلى السعودية والدول العربية عما فعله "وزير خارجية حزب الله باسم لبنان".

وطالبت الهيئة في بيان بإقالة وزير الخارجية جبران باسيل، والتراجع عن المواقف التي أعلنها، ودعت رئيس الحكومة تمام سلام إلى "تحمل مسؤوليته والتصريح بموقف الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، والإعلان عن الوقوف مع الإجماع العربي ضد الغزو الإيراني للمنطقة العربية".

وقررت السعودية الجمعة الماضي إجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها مع لبنان، ووقف مساعداتها بتسليح الجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلي اللبناني بقيمة أربعة مليارات دولار، نظرا لمواقف حزب الله المعادية من الرياض، ولا سيما فيما يخص الاعتداء على سفارة السعودية وقنصليتها في إيران قبل بضعة أسابيع.

وأعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن تأييدها التام لقرار السعودية، وقال أمينه العام عبد اللطيف الزياني إن موقف السعودية جاء ردا على المواقف الرسمية للبنان التي تخرج عن الإجماع العربي، ولا تنسجم مع عمق العلاقات الخليجية اللبنانية.

المصدر : الجزيرة