حمّلت قوى 14 آذار في لبنان حزب الله مسؤولية تدهور العلاقات مع السعودية وطالبته بالانسحاب من سوريا، وذلك بعد قرار الرياض وقف برنامج مساعدات للجيش اللبناني بقيمة أربعة مليارات دولار.

وأكدت القوى عقب اجتماع مساء اليوم الأحد في بيروت أن حزب الله يتحمل مسؤولية تدهور العلاقات مع السعودية وضرب استقرار لبنان الأمني والمعيشي.

وقالت إنها ترفض تحويل لبنان إلى قاعدة تُستخدم لمعاداة أي دولة عربية، ورفضت المساس بسيادة أي دولة عربية.

ودعت القوى في بيانها حزب الله إلى الانسحاب من سوريا، وطالبت الحكومة باحترام الدستور والامتثال لقرارات الشرعية الدولية.

من جانبها، دعت هيئة علماء المسلمين في لبنان الحكومة إلى الاعتذار من السعودية والدول العربية عما فعله "وزير خارجية حزب الله باسم لبنان".

وطالبت الهيئة في بيان لها بإقالة وزير الخارجية جبران باسيل والتراجع عن المواقف التي أطلقها، ودعت رئيس الحكومة تمام سلام إلى "تحمل مسؤوليته والتصريح بموقف الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، والإعلان عن الوقوف مع الإجماع العربي ضد الغزو الإيراني للمنطقة العربية"، مؤكدة أن "الحكومة هي من تمثل لبنان لا حزب الله".

وناشدت الهيئة السعودية ودول الخليج العربي عدم اتخاذ ما وصفتها بعقوبات جماعية تطال كل اللبنانيين.

وكان وزير العدل اللبناني أشرف ريفي أعلن استقالته الأحد, محمّلاً حزب الله حصراً المسؤولية عما وصلت إليه قضية الوزير السابق ميشيل سماحة. 

وقررت السعودية الجمعة إجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها مع لبنان، ووقف مساعداتها بتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللبناني، نظرا لمواقف حزب الله من الرياض.

وأعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن تأييدها التام لقرار السعودية، وقال أمينه العام عبد اللطيف الزياني إن موقف السعودية جاء ردا على المواقف الرسمية للبنان التي تخرج عن الإجماع العربي، ولا تنسجم مع عمق العلاقات الخليجية اللبنانية.

المصدر : الجزيرة