أعلن وزير العدل اللبناني اللواء أشرف ريفي اليوم الأحد رسميا استقالته من منصبه، متهما حزب الله بتدمير علاقة لبنان مع السعودية والعرب كافة، وحمّله مسؤولية تعطيل الدولة ومؤسساتها وبناء "دويلة" في لبنان.

وأصدر ريفي بيانا قال فيه إن سلوك حزب الله وحلفائه أدى إلى إدخال الدولة في مرحلة التفكك والفراغ، وتشويه الهوية الوطنية وتعريض سيادة لبنان واقتصاده ومستقبله وعلاقاته الدولية والعربية لأفدح الأخطار، كما قال.

وأشار إلى أن العبث بالدولة ومؤسساتها وصل إلى مستويات خطيرة، بفعل ما سماه التعطيل الذي فرضه حزب الله وحلفاؤه داخل الحكومة وخارجها -على حد وصفه- بدءا من الفراغ الرئاسي وتعطيل المؤسسات الدستورية اللبنانية وضرب الحياة السياسية.

وتطرق ريفي إلى "عرقلة" الحزب وحلفائه ملف إحالة ميشال سماحة إلى المجلس العدلي، في محاولة "سافرة" لإحكام السيطرة على القضاء عبر المحكمة العسكرية، وتدمير علاقات لبنان مع المملكة العربية السعودية، وسائر العرب للمرة الأولى في التاريخ اللبناني الحديث، على حد وصفه.

وأكد أنه عاين من موقعه كوزير في هذه الحكومة "ما يعجز اللسان عن وصفه"، مشيرا إلى أن ما وصلت إليه الأمور جراء ما سماها ممارسات "دويلة حزب الله" وحلفائه لم يعد مقبولاً، وأن الاستمرار في هذه الحكومة يصبح موافقة على هذا الانحراف، أو على الأقل يعد عجزا عن مواجهته، وهو ما يعد مرفوضا في الحالتين، على حد تعبيره.

وقال ريفي إنه لن يقبل أن يتحول إلى "شاهد زور"، ولن يكون غطاء لمن يحاولون السيطرة على الدولة والمؤسسات، ولذلك تقدم إلى رئيس الوزراء تمام سلام باستقالته، مؤكدا أنه باق في مواجهة "الدويلة"، وما سماها معركة إنقاذ لبنان.

المصدر : الجزيرة