خالد الحطاب-الكويت

نظمت جمعية الصحافيين الكويتية ظهر الأحد فعالية للتضامن مع الصحفي الفلسطيني محمد القيق المضرب عن الطعام لنحو تسعين يوما في السجون الإسرائيلية، بحضور شخصيات حقوقية وسياسية وأكاديمية وصحفية كويتية بارزة.

وأكد المشاركون في الفعالية ضرورة دعم صمود القيق، وإيصال رسائل للمجتمع الدولي، وإظهار عدوانية الاحتلال وفضح جرائمه.

وقالت زوجة الأسير الصحفي محمد القيق الصحفية فيحاء شلش خلال اتصال هاتفي أثناء الوقفة إن "مثل هذه الفعاليات التضامنية تؤثر إيجابيا في نفس الأسير، لا سيما أنها تؤكد التفاف الجميع وارتباطه بذات القضية التي يدافع عنها". 

ولفتت إلى أن زوجها مضرب عن الطعام بشكل كامل، ولا يتناول سوى الماء منذ 89 يوما، وهو نوع من الإضرابات الجديدة أسمته "الإضراب الفلسطيني"، والهدف منه تحدي المحتل الصهيوني، مشيرة إلى أن القيق موجود حاليا في مستشفى العفولة، ويرفض تماما أي علاجات وأملاح يرغب الأطباء الإسرائيليون في تقديمها له.

وأكدت أن القيق يوجه رسائل لجميع من يتابعه تتمحور تحت عنوان "إما أن نعيش أحرارا أو نموت كراما"، مبينة أن ما يقوم به هو استمرار في عمله الإعلامي وتوجيه الرسائل للشعب الفلسطيني ودعوته للصمود وبذل المزيد وعدم الاستسلام أمام جرائم الصهاينة المستمرة.

تضامن واسع 
من جهته، قال ممثل جمعية حقوق الإنسان الكويتية محمد العتيبي إن "ملف القيق هو اختبار للمنظمات الإنسانية الدولية التي توقع وبشكل مستمر على اتفاقيات لحفظ حقوق الإنسان"، مطالبا تلك المنظمات بالوقوف إلى جانب القيق ودعمه بشكل جاد.

ودعا عضو جمعية الصحافيين الكويتية زهيران أبا الخيل لجان الحريات العربية والدولية للقيام بوقفات تضامنية مع القيق، الذي لم يكن يمارس سوى عمله.

وأضاف علي الدقباسي رئيس البرلمان العربي ونائب مجلس الأمة السابق أن 90% من الذين يتعرضون للاضطهاد حول العالم هم من البلاد العربية إلى جانب أفغانستان بحسب الإحصائيات العالمية، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى هي قضية المسلمين حتى وإن كانت هناك محاولات لتغيير وجهة العرب عن ذلك.

وأكد الدقباسي أن القيق أصبح الآن رمزا للأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال دون محاكمات، داعيا إلى إيجاد صيغة تفاهم عربي للتحرك نحو كشف جرائم العدو الصهيوني وتعريته أمام مجالس حقوق الإنسان.

بدوره، أثنى المنسق العام لملتقى القدس جهاد جرادات على موقف زوجة القيق البطولي في مواجهة آلة الحرب الصهيونية بالحرب الإعلامية المضادة، لا سيما أنها لم تبد أي انكسار وسجلت صمودا يعجز عنه الرجال.

ودخل مراسل قناة المجد الفضائية في الضفة الغربية محمد القيق في إضراب عن الطعام منذ 89 يوماً احتجاجا على اعتقاله الإداري في سجون الاحتلال وتعرضه للتعذيب لإجباره على الاعتراف بمشاركته في الإعداد لعمليات عسكرية لكتائب القسام في الضفة.

وترأس القيق مجلس طلبة جامعة بيرزيت في دورة عام 2006-2007، وكان نشطًا في الكتلة الإسلامية (الجناح الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس)، واعتقل عدة مرات على يد أجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية التابعة لحركة التحرير الوطني (فتح) بالضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة