استشهد فتى فلسطيني اليوم الأحد بنيران جنود الاحتلال الإسرائيلي قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، وذلك بذريعة محاولته تنفيذ عملية طعن، فيما اعتقل الاحتلال فلسطينيا آخر جنوب الضفة بالذريعة نفسها.

وتقول الرواية الإسرائيلية إن الشاب حاول طعن جنود في منطقة "تسومت حبيبوت" قرب مفرق بلدة بينات، ليرد عليه الجنود بإطلاق الرصاص وقتله. وقال مراسل الجزيرة نت بنابلس عاطف دغلس إن جنود الاحتلال تركوا الفتى ينزف لأكثر من نصف ساعة قبل أن يسمحوا للإسعاف الفلسطيني بنقله إلى مشفى رفيديا الحكومي بمدينة نابلس.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب أن الجثمان يعود للفتى قُصي ذياب أبو الرب (16 عاما)، وهو من بلدة قباطية قرب جنين شمالي الضفة.

وأضافت الوزارة أنه باستشهاد أبو الرب يرتفع عدد الشهداء منذ بداية هبة القدس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 184 شهيدا، بينهم 41 دون سن 18.

شهداء جنين
كما رفع الشهيد أبو الرب شهداء محافظة جنين إلى 19 شهيدا بينهم عشرة من بلدة قباطية وحدها. وارتقى معظم شهداء البلدة بتنفيذ عمليات ضد جيش الاحتلال عند الحواجز العسكرية المختلفة بالضفة الغربية.

وذكر الصحفي أحمد نزال -وهو من قباطية أيضا- أن الشهيد ووفق كل المعطيات كان يهم بتنفيذ عملية ضد جيش الاحتلال، إلا أن ذويه حالوا دون ذلك.

وأشار نزال -في حديث للجزيرة نت- إلى أن الشهيد كان يعمل بمزرعة والده في البلدة وقد غادر منزله صباح اليوم بهدف اللحاق بوالده إلا أنه غير طريقه وتوجه لمكان تنفيذ العملية. ورجح الصحفي الفلسطيني أن ينقل الشهيد اليوم لمسقط رأسه قباطية لتشييع جثمانه، ولم يستبعد قيام قوات الاحتلال باقتحام منزل الشهيد والتحقيق مع ذويه كما هي العادة.

وفي حادث منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم اعتقال فلسطيني آخر حاول مهاجمة جندي بسكين قرب الخليل جنوبي الضفة.

حادث سابق
وكان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا الجمعة في القدس والضفة الغربية، بينهما اثنان نفذا عمليتي طعن ودعس استهدفتا جنود الاحتلال في منطقة سلواد شمال شرق رام الله وفي بلدة بيت فجار جنوبي بيت لحم.

video

ووثّقت كاميرا الجزيرة لحظة إمطار قوات الاحتلال الشاب محمد خلف بوابل من الرصاص عند باب العمود في البلدة القديمة بالقدس بعدما طعن جنديين، حيث كان فريق القناة موجودا في المكان لإعداد تقرير.

وأضاف مراسل الجزيرة إلياس كرام أن "المشهد كان مفزعا جدا"، إذ أطلق الجنود جميعهم الرصاص في مشهد إعدام ميداني واضح في المكان، "رغم أنه كان بإمكانهم أن يسيطروا على الشاب النحيل البنية بطريقة أخرى عندما قام بعملية الطعن".

يشار إلى أن أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة تشهد منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى تحت حراسة أمنية إسرائيلية.

المصدر : وكالات,الجزيرة