ارتفع عدد قتلى الغارة الأميركية على صبراتة في ليبيا فجر أمس إلى خمسين شخصا، بينهم صربيان مختطفان منذ أشهر.

ونقل مراسل الجزيرة في ليبيا عن رئيس مجلس مدينة صبراتة حسين الدوادي قوله إن موظفي السفارة الصربية اللذين اختطفا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في المدينة كانا من بين قتلى الغارة الأميركية، التي استهدفت منزلا يجتمع فيه أفراد يُعتقد بأنهم من تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد المسؤول الليبي تطابق صور المختطفين مع ملامح اثنين من القتلى الذين تم تحويلهم إلى الجهات الأمنية بطرابلس، مؤكدا ارتفاع عدد ضحايا الغارة إلى نحو خمسين قتيلا.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوتشيتش اليوم السبت إن اثنين من العاملين في السفارة الصربية بليبيا قتلا في ضربات أميركية على معسكر تدريب، يشتبه في أنه لتنظيم الدولة الإسلامية بعد أن خُطفا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأضاف فوتشيتش -في إفادة صحفية مقتضبة- "تأكد رسميا أن العاملين في السفارة قتلا في ضربات جوية".

من جانبه، كشف وزير الخارجية الصربي إيفيتسا داتشيتش اليوم أن السلطات الصربية كانت تتفاوض لإطلاق سراح الاثنين قبل الهجوم، وقال "الخاطفون كانت لهم مصلحة مالية، ومن المستحيل أن تلبي عائلتا الاثنين أو الحكومة المطالب"، موضحا في الوقت نفسه أن بلاده سترسل مذكرة احتجاج لواشنطن بسبب عدم إخطار السلطات الصربية بالهجوم.

واختطف كل من سلاديانا ستانكوفيتش مسؤولة اتصال، وجوفيكا ستيبيتش سائق في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعدما تعرض موكبهما الدبلوماسي الذي كان يضم السفير لإطلاق نار في مدينة صبراتة.

وذكر مسؤولون أميركيون أن الموقع المستهدف في الضربات كان معسكرا يستخدمه نحو ستين مسلحا متشددا، بينهم التونسي نور الدين شوشان.

وكان المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك أكد في مؤتمر صحفي بفرجينيا أمس أن الولايات المتحدة هاجمت موقعا لتنظيم الدولة في منطقة العلالقة بمدينة صبراتة، وأنها ستواصل ضرب التنظيم أينما أطل برأسه وسنحت الفرصة لذلك بالتعاون مع شركائها، للحيلولة دون حصول التنظيم على ملاذات آمنة، وحماية للأمن القومي والمصالح الأميركية.

من جهته، قال النائب العام الليبي اليوم السبت إن واحدا من ستة مصابين ناجين أبلغ وكلاء النيابة أن من كانوا في المبنى المستهدف "أعضاء من تنظيم الدولة الإسلامية قدموا إلى ليبيا في الآونة الأخيرة للتدرب ثم تنفيذ هجمات إرهابية في تونس".

المصدر : وكالات