قال مصدر قانوني إن النيابة المصرية قررت مساء الجمعة حبس الشرطي المتهم بقتل مواطن قرب مديرية الأمن بالقاهرة، في وقت تظاهر العشرات منددين بوزارة الداخلية.

ونسبت وكالة أنباء الأناضول إلى المصدر القانوني -الذي قالت إنه لم يرغب في الكشف عن هويته- أن نيابة جنوب القاهرة قررت حبس الشرطي المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيق مسندة له تهمة "جريمة القتل العمد بحق المجني عليه، مستخدماً سلاحه الميري (الحكومي)".

من جانبها، أصدرت وزارة الداخلية بياناً عن الحادث الجمعة جاء فيه أن شرطيا برتبة رقيب أطلق رصاصة من سلاحه الرسمي لفض تجمهر تسبب فيه خلاف بينه وبين سائق شاحنة صغيرة على أجر تحميل بضاعة مما تسبب في مقتل السائق.

وأضاف البيان "تعدى أنصار المجني عليه على رقيب الشرطة المذكور بالضرب وأسفر ذلك عن إصابته بعدة كسور وجروح في أجزاء متفرقة من الجسم ونزيف داخلي وتم نقله إلى المستشفى والتحفظ عليه".

وتابع البيان "على أثر ذلك تجمع عدد من الأهالي بمحيط مديرية أمن القاهرة وتم استدعاء أهل المتوفى وإطلاعهم على كافة الإجراءات التي اتُخذت بحق المتهم والتحفظ عليه حيث انصرف المواطنون المتجمعون عقب ذلك".

غير أن وكالة الصحافة الفرنسية أفادت بأن عشرات المتظاهرين تجمعوا أمس أمام مديرية أمن القاهرة مرددين شعارات معادية لوزارة الداخلية، بعد مقتل محمد عادل إسماعيل (23 عاما) برصاص شرطي إثر خلاف على الأجر مساء الخميس.

وفي بيانات وتصريحات منفصلة، انتقد الواقعةَ حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، وحزب مصر القوية المعارض، وحركة شباب 6 أبريل.

مشيعون يحملون نعش المواطن القتيل بعد أن صلوا عليه بمسجد السيدة نفيسة بالقاهرة (أسوشيتد برس)

ولتهدئة المشاعر الغاضبة وتخفيف حدة الاحتقان، أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن الرغبة في تشديد العقوبات بحق عناصر الشرطة الذين يرتكبون تجاوزات ضد المواطنين.

وجاء في بيان صادر من الرئاسة المصرية، أن السيسي طلب من وزير الداخلية في اجتماع عُقد الجمعة محاسبة أي شرطي يعتدي على مواطن وتقديم مقترحات للبرلمان تحقق ذلك.

وغالبا ما تتعرض الشرطة المصرية لانتقادات من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان ومحامين بأن عناصرها يسيئون معاملة وحتى تعذيب أو قتل موقوفين، وأنهم غالبا ما يفلتون من العقاب.

وفي الأسبوع الماضي نظم آلاف الأطباء احتجاجا نادرا ضد الشرطة قائلين إن أمناء شرطة تعدوا بالضرب المبرح على طبيبين في مستشفى في القاهرة لرفض أحدهما إصدار تقرير طبي مزور لمصلحة أمين شرطة.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي عثر على جثة باحث إيطالي على طريق سريع خارج القاهرة عليها آثار تعذيب بينها صعق بالكهرباء.

وزعم نشطاء أن آثار التعذيب على الجثة تتطابق مع آثار تعذيب أوقعه رجال أمن مصريون على محتجزين. 

ونفت وزارة الداخلية مزاعم تورط أي من أفرادها في تعذيب وقتل الباحث الإيطالي.

المصدر : وكالة الأناضول,الفرنسية,رويترز