أعلنت روسيا تصميمها على مواصلة حملتها العسكرية لدعم قوات النظام السوري، واتهمت تركيا بإثارة المزيد من التوتر، وذلك بُعيد إحباط مشروع قرار روسي في مجلس الأمن الدولي ضد تدخل عسكري بري تركي أو دولي محتمل في سوريا.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم السبت إن بلاده ستواصل دعم القوات المسلحة السورية في عملياتها ضد من وصفهم بالإرهابيين، وأضاف أنها ستواصل سياستها الرامية إلى ضمان استقرار سوريا ووحدة أراضيها.

وعبر عن أسف روسيا لرفض مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الذي تقدمت به أمس، والذي يستهدف إحباط أي عملية عسكرية برية محتملة منفردة لتركيا أو لمجموعة من دول التحالف الدولي في سوريا.

وفي الوقت نفسه، وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية القصف المدفعي التركي ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (التي تضم أساسا وحدات حماية الشعب الكردية) شمال حلب بغير المقبول. ورأى أن هذا القصف يؤجج التوتر على الحدود التركية السورية.

ورفض خمسة من أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الروسي الذي قدمته موسكو خلال اجتماع طارئ للمجلس. ولا يذكر المشروع تركيا أو أي بلد آخر على وجه التحديد، لكنه يشدد على ما يسميه احترامٍا كاملا لسيادة سوريا، ويطالب بالوقف الفوري لأي قصف أو توغل عبر الحدود، والتخلي عن كل محاولات أو خطط التدخل البري في سوريا.

ونددت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور بمشروع القرار الروسي, مبينة أن الهدف منه تشتيت الانتباه عن تدخل روسيا العسكري في سوريا، وقالت إن الأولى بروسيا أن تطبق قرار مجلس الأمن الدولي 2254.

القصف المدفعي التركي يستهدف منع المسلحين الأكراد السوريين من التقدم نحو مدينة إعزاز شمال حلب (أسوشيتد برس)

دمشق تندد
من جهتها، نددت الحكومة السورية بالقصف التركي على ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية شمال حلب، وعدّته انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

واتهمت -في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية- تركيا بارتكاب "جرائم" ضد السوريين خلال القصف الذي بدأ قبل نحو أسبوع.

وتحدث البيان ذاته عن إصابة عدد من السوريين جراء القصف المدفعي التركي لبلدتي تل رفعت والمالكية شمال حلب.

وتحدثت تقارير سابقة عن مقتل عشرات من عناصر قوات سوريا الديمقراطية التي تهيمن عليها وحدات الحماية الكردية (الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الوطني الكردي السوري). 

وكانت القوات الكردية استغلت موجة القصف الجوي الروسي الأخيرة لمهاجمة فصائل المعارضة السورية في ريف حلب الشمالي؛ فسيطرت على مطار منّغ العسكري ثم على تل رفعت جنوب مدينة إعزاز القريبة من الحدود السورية التركية.

المصدر : وكالات,الجزيرة