أعلن رئيس النظام السوري بشار الأسد السبت أنه مستعد لوقف إطلاق النار شرط عدم استغلال "الإرهابيين" وداعميهم له، وذلك بعد أن علقت الفصائل المعارضة موافقتها على فك الحصار وإيصال المساعدات وإطلاق سراح المعتقلين وفق ضمانات أممية.

ونقل الموقع الرسمي للرئاسة عن الأسد قوله إنه أعلن سابقا استعداده قبول ما تم الاتفاق عليه مؤخرا في ميونيخ بشأن وقف إطلاق النار، لكن الأمر -بحسب قوله- لا يتعلق فقط بالإعلان بل بما يحدث على الأرض.

وأوضح الأسد شروطه لقبول وقف إطلاق النار بأنها تتضمن "منع الإرهابيين من استخدام وقف العمليات من أجل تحسين موقعهم"، وكذلك "منع البلدان الأخرى -وخصوصا تركيا- من إرسال المزيد من الإرهابيين والأسلحة أو أي نوع من الدعم اللوجستي لأولئك الإرهابيين".

ويأتي ذلك بعد أن أعلن رئيس الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة رياض حجاب أن فصائل المعارضة المسلحة أبدت موافقة أولية على التوصل إلى هدنة مؤقتة، بشرط أن يتم ذلك وفق وساطة دولية، وتوفير ضمانات أممية بحمل روسيا وإيران والمليشيات التابعة لها على وقف القتال وفك الحصار عن مختلف المناطق، وتأمين وصول المساعدات للمحاصرين، وإطلاق سراح المعتقلين.

من جهتها، نقلت وكالة "سبوتنيك" عن مصدر في وفد المعارضة السورية إلى جنيف قوله إن المحادثات الأميركية الروسية التي عُقدت قبل يومين خرجت بنص مشترك لوقف الأعمال العدائية في سوريا، حيث سيدخل حيز التنفيذ بعد أسبوع من إعلانه، لكنه أشار إلى أن نص الاتفاق يستثني تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة

وفي سياق متصل، أعلنت الخارجية الروسية تأجيل لقاء المجموعة الدولية لدعم سوريا الذي كان مقررا في جنيف السبت لمناقشة وقف ما يوصف بالأعمال العدائية، وأنه سيتم الإعلان عن الموعد الجديد لاحقا.

كما رأت الخارجية الأميركية أن لقاء المجموعة يعد خطوة أولى نحو وقف "الأعمال العدائية"، مؤكدة أن النقاشات مستمرة في جنيف.

وقد بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري هذا الموضوع هاتفيا، واتفقا على ضرورة وضع آلية للتنسيق العسكري لضمان إرساء الهدنة وإحراز تقدم في إيصال المساعدات الإنسانية، بحسب الخارجية الروسية.

وبدوره، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمسؤولين عسكريين في الكرملين، وقال لهم إنه يسعى لحل الأزمة السورية باستخدام الوسائل السياسية والدبلوماسية، في حين صرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن روسيا ستواصل مساعدة النظام السوري على محاربة "الإرهابيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات