قال الخبير العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي إن العملية التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة السيدة زينب جنوبي العاصمة دمشق، تعد ضربة قاسية لهيبة إيران وحزب الله لكونها استهدفت أكثر الأماكن أهمية عند الشيعة، رغم أنه كان محميا بإجراءات أمنية من قبل الحرس الثوري والحزب، وفق ما جاء في صحيفة يديعوت أحرونوت.

وأضاف أن من شأن نجاح تنظيم الدولة في تنفيذ هذه العملية أن يمس بالوجود الإيراني في سوريا، ويؤثر على الانتخابات الداخلية القريبة في إيران.

ورأى رون بن يشاي أن خطورة الضربة التي وجهها تنظيم الدولة تكمن في أنها تشكك في مصداقية حزب الله الذي برر انخراطه في الحرب السورية بحماية الأماكن المقدسة للشيعة على غرار إيران التي أرسلت الآلاف من قواتها للسبب ذاته.

وذهب يشاي إلى أن رؤساء النظام بإيران والحرس الثوري قد فشلوا بتوفير الحماية اللازمة لقبر السيدة زينب وتلقوا ضربة قاسية إثر ذلك، وهو ما سيكون له تأثيره في الانتخابات البرلمانية الإيرانية التي ستجري الشهر الجاري، وفق تعبيره.

وعبر عن اعتقاده بأن مكانة النظام السوري تضررت كثيرا بعد هذه العملية، خاصة في أوساط أبناء طائفته العلوية والشيعة في سوريا ولبنان، مشيرا إلى أن نجاح تنظيم الدولة في اختراق ما وصفها بـ"قدس الأقداس" تزامن مع انطلاق المفاوضات في جنيف للتباحث بشأن إنهاء الأزمة السورية.

واعتبر أن العملية التي نفذها تنظيم الدولة بمثابة رسالة بعث بها إلى المجتمعين في جنيف، تفيد بكونه طرفا أساسيا فاعلا في الساحة السورية لا يمكن استبعاده من أي حل قادم.

وكان تفجيران تبناهما تنظيم الدولة قد هزا الأحد الماضي منطقة السيدة زينب في ريف دمشق الجنوبي، مما أدى إلى مقتل العشرات وجرح أكثر من مئة آخرين.

المصدر : الجزيرة