استبعد التحالف الدولي تدخلا عسكريا في ليبيا في هذه المرحلة سواء لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية أو لدعم حكومة الوفاق الليبية, لكنه أقر في المقابل تكثيف ضرباته لتنظيم الدولة في العراق وسوريا.

ودعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى وضع خطة كفيلة بمواجهة تمدد تنظيم الدولة بليبيا، لكنه أوضح خلال اجتماع مكافحة تنظيم الدولة عقد بروما أن الرئيس باراك أوباما أعلن منذ البداية أنه لا ينوي إرسال قوات إلى هذا البلد, وأن هذا الأمر ينسحب على العراق وسوريا.

وقال كيري في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني إن تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا سيحول دون تمدد تنظيم الدولة, وأكد على أهمية تدريب قوات الأمن الليبية.

أما جنتيلوني فأكد أنه ليس هناك حماسة لدى إيطاليا والمجتمع الدولي لشن عملية عسكرية "متسرعة" في ليبيا.

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه "من غير الوارد إطلاقا" التدخل عسكريا في ليبيا ضد تنظيم الدولة. أما وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند فأكد على دعم الحكومة الليبية الجديدة, لكنه استبعد نشر قوات على الأرض.

 وتأتي هذه التصريحات بينما تتحدث تقارير إعلامية غربية عن استعدادات غربية لإرسال قوات إلى ليبيا, وتوجيه ضربات عسكرية ضد تنظيم الدولة في سرت.

وقال مراسل الجزيرة ناصر البدري إن هناك أطرافا شاركت في اجتماع روما تتريث على ما يبدو في تنفيذ عمل عسكري بليبيا لحين تركيز حكومة وفاق وطني, بينما تتعجله أطراف أخرى.

video

تكثيف الغارات
وقد تعهد الوزراء المجتمعون بروما في بيانهم الختامي بتكثيف الغارات الجوية على تنظيم الدولة في سوريا والعراق, كما تعهدوا بالاستمرار في مكافحة التنظيم حتى دحره.

وأشادت الدول المجتمعة بما سمته إنجازات للتحالف بسوريا والعراق, وقال كيري إن التنظيم خسر 40% من أراضيه بالعراق و20% في سوريا, مشيرا إلى أن التحالف استهدف معاقله في البلدين بعشرة آلاف غارة.

كما قال الوزير الأميركي إن هناك خططا لمواجهة تنظيم الدولة, ويجب ألا تتوقف لأي سبب. وتناول اجتماع روما توسيع الجهود لتقويض تمويل تنظيم الدولة ووقف تدفق المقاتلين الأجانب, وسيبحث اجتماع لوزراء دفاع دول التحالف في بروكسل خططا مفصلة.

وقد أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الثلاثاء رفع الميزانية المخصصة لمكافحة تنظيم الدولة بنسبة 50% العام القادم.

وفي وقت سابق قال مسؤولون أميركيون إن إدارة أوباما ستطلب سبعة مليارات دولار لمواجهة تنظيم الدولة في مناطق انتشاره الرئيسية.

المصدر : وكالات,الجزيرة