وصفت مسؤولة أممية الوضع في مدينة الفلوجة العراقية المحاصرة بالمروع حيث توفي مدنيون جوعا أو مرضا في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء.

ونقلت رويترز عن ليز غراد منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة بالعراق "نحن قلقون للغاية من تقارير غير مؤكدة عن أشخاص يموتون بسبب نقص الدواء والجوع المنتشر".

وفي السياق نفسه، حذر قائمقام قضاء الفلوجة سعدون الشعلان من أن نحو خمسة آلاف عائلة محاصرة داخل المدينة ومهددة بالموت بعد نفاد المواد الغذائية والأدوية. ونقلت وكالة الأناضول عن الشعلان قوله إن تنظيم الدولة لا يسمح لتلك العائلات بالمغادرة.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية قالت الأحد إن عشرة مدنيين على الأقل لقوا حتفهم جوعا بسبب الحصار الذي يفرصه الجيش والمليشيات على المدينة التي تقع على مسافة خمسين كيلومترا تقريبا غرب بغداد.

وتخضع المدينة منذ عام لـ تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يسيطر على أجزاء واسعة من محافظة الأنبار غربي العراق, قبل أن يخسر مؤخرا وسط مدينة الرمادي (110 كيلومترات غرب بغداد).

وقال أحد سكان الفلوجة إن آخر مرة وزع فيها تنظيم الدولة مساعدات على السكان تعود إلى أسابيع مضت. ووفقا لشهادات من داخل المدينة فإن السكان يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود, كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية, وباتت المخابز والمرافق الصحية مهددة بالتوقف.

كما أفادت شهادات بأن الجوع أجبر مدنيين على أكل الحشائش, وهو ما يشبه إلى حد كبير ما حدث لسكان مدينة مضايا السورية التي تحاصرها قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني منذ شهور طويلة.

وأحكمت القوات العراقية محاصرة مدينة الفلوجة التي تتعرض لقصف شبه يومي بالمدافع والطائرات, وبرر بعض المسؤولين العراقيين عدم السماح بإدخال المساعدات إلى أهالي الفلوجة المحاصرين بأن تنظيم الدولة سيستولي عليها.

وقال المتحدث باسم عمليات بغداد سعد معن إن الجيش فتح ممرات لسكان الفلوجة المحاصرين نحو منطقتي عامرية الفلوجة والحبانية, وتحدث عن قطع طرق إمداد تنظيم الدولة بالكامل بالفلوجة.

من جهته، لم يستبعد المتحدث باسم التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في بغداد أن يقوم الأخير بإلقاء مساعدات لأهالي الفلوجة بواسطة الطائرات. بيد أن ستيف وارن اعتبر أن الوضع الحالي لا يسمح بوصول المساعدات إلى مستحقيها في ظل سيطرة تنظيم الدولة على المدينة.

المصدر : وكالات