قالت مراسلة الجزيرة إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت الأكاديمي عبد الستار قاسم من منزله في مدينة نابلس، بينما ذكرت الأجهزة أن الاعتقال جاء للتحقيق في اتهامات "رُفعت من قبل مواطنين"، ومنها "التحريض على قتل الرئيس الفلسطيني محمود عباس".

وأكدت زوجة عبد الستار قاسم -وهو أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح بنابلس- أن عددا من أفراد الأجهزة الأمنية اعتقلوه من داخل منزله في مدينة نابلس.

من جهة ثانية، قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري أن قاسم موقوف بأمر من النيابة المدنية لاستكمال تحقيقات معه في قضية تم رفعها ضده من قبل مواطنين بتهمة "التحريض على قتل الرئيس عباس، وقتل عناصر الأجهزة الأمنية، والسب والقذف بحق السلطة الوطنية، وهدر الدم الفلسطيني"، وفق قوله.

وأضاف الناطق أن الأجهزة الأمنية جهة تنفيذية، وأنه سيتم عرض قاسم أمام القضاء خلال 48 ساعة ضمن قانون الإجراءات الجزائية.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق إن الحركة تدين "بشدة" اعتقال الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية للدكتور قاسم، مضيفا "نرفض سياسة تكميم الأفواه وممارسة الإرهاب على المفكرين وقادة الرأي، ونؤكد أن هذه الممارسات لا تخدم إلا الاحتلال الصهيوني".

وتعرض قاسم في مرات سابقة وكثيرة لعمليات اعتقال على أيدي أجهزة السلطة بناء على تهم تمت تبرئته منها لاحقا، كما أحرقت سيارته وأطلقت النيران عليه، لأسباب تعود في مجملها إلى معارضته النظام السياسي الفلسطيني، ورفضه اتفاق أوسلو الذي أبرمته السلطة مع إسرائيل مطلع تسعينيات القرن الماضي.

واعتقل قاسم في أغسطس/آب 2011 بناء على شكوى تقدمت بها إدارة جامعة النجاح -حيث يعمل- نتيجة انتقاده لها، كما هاجم مسلحون مجهولون الدكتور قاسم في أغسطس/آب الماضي وأطلقوا عليه النار بهدف "اغتياله وتصفيته"، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل بعد فراره من بين أيديهم.

المصدر : الجزيرة