اقتحم عشرات المواطنين المصريين الغاضبين مستشفى أحمد ماهر في القاهرة فجر اليوم الجمعة، حيث توجد جثة الشاب الذي قتل على يد أمين شرطة مساء أمس في حي الدرب الأحمر بالقاهرة.

وجاء الاقتحام بعد تظاهر المئات أمام مديرية أمن القاهرة مرددين هتاف "الداخلية بلطجية"، احتجاجا على مقتل سائق برصاص شرطي بعد مشادة بينهما على أولوية المرور في الشارع.

وقالت مصادر في النيابة العامة المصرية إن "السائق قُتل إثر إطلاق أمين الشرطة ثلاث طلقات أصابته في البطن والرأس". ووقع الحادث عندما حاول الشرطي تجاوز السائق، ثم تطورة الأمر إلى مشادة، قبل أن يخرج الشرطي مسدسه ويردي الشاب قتيلا.

وحسب رواية شهود عيان، فقد أطلق الأمن المصري الغاز المدمع لتفريق المحتجين أمام مديرية أمن القاهرة. وأضاف الشهود أن الشرطة أغلقت أبواب أقسامها في عدة مناطق بالقاهرة.

وأعلنت وزارة الداخلية في وقت متأخر من مساء أمسس القبض على أمين الشرطة المتهم بواقعة قتل السائق، ونقله إلى المستشفى بعد أن تبين أنه في حالة خطيرة عقب "اعتداء" الأهالي عليه، حسب رواية الداخلية.

وقال مساعد وزير الداخلية للعلاقات العامة والإعلام اللواء أبو بكر عبد الكريم إنه "خلال شراء أمين الشرطة لبعض قطع الأثاث في المنطقة المجاورة لمديرية أمن القاهرة، حدثت مشادة كلامية بينه وبين أحد السائقين وتطورت إلى مشاجرة، ووصل أهالي المنطقة فأطلق أمين الشرطة أعيرة نارية في الهواء لحمايته من الأهالي، الأمر الذي أدى إلى وفاة السائق".

وتواجه الشرطة المصرية انتقادات حادة من جانب حقوقيين عقب اعتداء أمناء شرطة على أطباء قبل نحو أسبوعين، وأسفرت عن احتجاجات واسعة للأطباء، وقالت الداخلية وقتها إنها "حالات فردية لا ينبغي تعميمها"، بينما ترى بيانات حقوقية أنها نتاج سياسات أمنية خاطئة تجاه المواطنين

وساعد الغضب من تجاوزات الشرطة في تغذية ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعدما حكم البلاد 30 عاما، وانطلقت المظاهرات التي استمرت أكثر من أسبوعين في عيد الشرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات