أبلغ المغرب مساء الجمعة الجامعة العربية قرار المملكة إرجاء حقها في تنظيم دورة عادية للقمة العربية نظرا "لعدم توفر الظروف الموضوعية"، بينما قال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار إن هناك حاجة إلى عقد قمة عربية خاصة بالأزمة السورية.

وحسب بيان الخارجية المغربية، فإن قرار الإرجاء الذي تم تقديمه للأمانة العامة للجامعة العربية, اتخذ طبقا لمقتضيات ميثاق الجامعة، وبناء على مشاورات تم إجراؤها مع عدد من الدول العربية الشقيقة.

وأضافت الخارجية المغربية أن القمة العربية لا يمكن أن تشكل غاية في حد ذاتها، وأن الظروف الموضوعية لا تتوفر لعقد قمة عربية ناجحة، في مرحلة لا يمكن فيها للقادة العرب الاكتفاء بمجرد التشخيص المرير لواقع الانقسامات التي يعيشها العالم العربي، دون تقديم الإجابات الجماعية والحازمة لمواجهة الوضع، حسب البيان.

وأشار البيان إلى أن الأزمات في العراق واليمن وسوريا وفلسطين تزداد تعقيدا بسبب "كثرة المناورات والأجندات الإقليمية والدولية (...) وتواصل الاستيطان الإسرائيلي"، معتبرا أن البناء المشترك لمستقبل الدول العربية خير ضمان للاستقرار في مواجهة تنامي التطرف و"الإرهاب".

وخلص البيان إلى أن المغرب يتطلع إلى عقد "قمة للصحوة العربية وتجديد العمل العربي المشترك"، دون أن يحدد موعدا جديدا للقمة.

وفي هذا الإطار، قال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار في لقاء مع الجزيرة إنه يتعين على الدول العربية تحمل مسؤولياتها واستعادة زمام المبادرة لحل الأزمة السورية، بدلا من التعويل بشكل أساسي على التوافقات بين الولايات المتحدة وروسيا، مضيفا أن هناك حاجة ملحة إلى عقد قمة عربية خاصة بالأزمة السورية.

واستبعد وزير مزوار -على هامش زيارته لواشنطن- إرسال أي قوات برية عربية إلى سوريا، مشددا على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة لتفادي التداعيات المحتملة لانهيار سوريا على دول المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات