رفض الاحتلال الإسرائيلي اليوم مجددا السماح لعائلة المعتقل الإداري محمد القيق بزيارته، وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن مخابرات الاحتلال لم تسمح لعائلة الأسير المضرب عن الطعام منذ 87 يوما والمحتجز في مستشفى العفولة بزيارته.

وقالت زوجة القيق فيحاء شلش اليوم إنها تلقت اتصالا هاتفيا خلال الليل يفيد بأن زوجها يريدها أن تأتي إلى المستشفى مع طفليه، "الشيء الذي أثار قلقنا عليه لأنها المرة الأولى التي يطلب منا زيارته، غير أن الاحتلال لم يسمح لنا بذلك".

ويقول أطباء إن القيق يزداد وهنا يوما بعد يوم، وإن صحته في خطر، ويرفض الخضوع للفحوصات في المستشفى الإسرائيلي، ويطالب بنقله إلى مستشفى فلسطيني في رام الله، وسط حراك فلسطيني في مختلف المدن الفلسطينية تضامنا معه.

وحملت الحكومة الفلسطينية في بيان لها اليوم الجمعة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة القيق، وأعلنت أنها تتواصل مع جهات دولية من أجل إطلاق سراحه ونقله إلى مستشفى فلسطيني.

وأثار إضراب الصحفي الفلسطيني محمد القيق عن الطعام منذ نحو ثلاثة أشهر تساؤلات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن سياسة الاحتلال الإسرائيلي لاحتجاز أشخاص دون توجيه اتهامات لهم.

وكانت قوات الاحتلال احتجزت القيق في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، واتهمته بالانتماء لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ودخل في إضراب عن الطعام احتجاجا على ذلك.

وقدم مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أمس الخميس إفادة إلى مجلس الأمن، دعا فيها إلى توجيه الاتهام إلى كل الأشخاص المحتجزين إداريا لدى إسرائيل أو الإفراج عنهم فورا.

وكان الاتحاد الأوروبي قال في بيان له الشهر الماضي "من حق المحتجزين الاطلاع على أي اتهامات متعلقة باحتجازهم والحصول على مساعدة قانونية، وأن يلقوا محاكمة عادلة".

من جهته، يبرر الاحتلال الإسرائيلي الاحتجاز دون محاكمة بأنه إجراء ضروري لمنع مزيد من "العنف" في قضايا لا توجد فيها أدلة كافية لإحالتها للمحكمة، أو في قضايا يهدد فيها اللجوء للقضاء بالكشف عن هوية مرشدين سريين.

يذكر أن محكمة إسرائيلية كانت قررت في الرابع من فبراير/شباط الجاري تعليق الاعتقال الإداري للأسير القيق (33 عاما)، والسماح لعائلته بزيارته، لكنها أبقته محتجزا في المستشفى.

المصدر : وكالات