تعتزم الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي إيصال المساعدات لمناطق في سوريا عبر الإسقاط الجوي، على أن يبدأ ذلك بمدينة دير الزور التي يحاصرها تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب ما أعلنه مسؤولون في المنظمة الدولية اليوم الخميس.

وقال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا اليوم إن المنظمة ترغب في البناء على فكرة إسقاط المساعدات من الجو لسوريين محاصرين في مناطق مختلفة من البلاد.

وقال دي ميستورا للصحفيين في دمشق إن "فكرة إسقاط مساعدات من الجو في دير الزور أصبحت مقترحا متماسكا للغاية ونريد البناء عليها، ليس فقط هناك، بل حتى في شرق حلب، بل وحتى في داريا والغوطة الشرقية وأماكن أخرى كثيرة بينها كفريا والفوعة حيث الناس في حاجة ماسة إلى المساعدة".

ويزور دي ميستورا سوريا في إطار مساعيه لتنسيق تسليم المساعدات الإنسانية إلى عدد كبير من المناطق في الغرب والشمال الغربي.

ولا تتمكن وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة من الوصول بشكل مباشر إلى المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، ومن بينها دير الزور التي يواجه فيها المدنيون نقصا حادا في الغذاء وتدهورا شديدا في الأوضاع المعيشية.

قافلة مساعدات في طريقها إلى الفوعة وكفريا بإدلب (رويترز)

عملية معقدة
وقال رئيس مجموعة العمل للشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة يان إيغلاند الخميس إن المنظمة الدولية تعتزم القيام بأول عملية إسقاط جوي للمساعدات في سوريا على مدينة دير الزور التي يحاصرها تنظيم الدولة.

وبعد يوم من وصول قوافل إغاثة من الأمم المتحدة تضم 114 شاحنة إلى خمس مناطق تحاصرها الحكومة وقوات المعارضة، قال إيغلاند للصحفيين إن برنامج الغذاء العالمي لديه خطة ملموسة لتنفيذ عملية دير الزور خلال الأيام القادمة.

وأعرب إيغلاند عن أمله في تحقيق تقدم بالوصول إلى "المحتاجين داخل دير الزور... لا يمكن القيام بذلك إلا عبر عملية الإسقاط الجوي" التي اعتبرها "عملية معقدة وستكون الأولى من نوعها من عدة جوانب".

وقال عقب ترؤسه اجتماعا في جنيف لمجموعة العمل إن عددا من الدول الأعضاء تعهدت بدعم محاولة الوصول إلى دير الزور، مشيرا إلى "تعاون ممتاز" بين روسيا والولايات المتحدة.

في السياق نفسه، قالت متحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي إنه يخطط لإسقاط مساعدات غذائية وأخرى ضرورية بالمظلات إلى 200 ألف شخص في مدينة دير الزور.

وأضافت بيتينا ليوتشر في جنيف اليوم الخميس "سنعمل مع الهلال الأحمر العربي السوري وشركاء محليين على الأرض للتجهيز للإسقاط الجوي ولجمع وتوزيع الغذاء والمساعدات الأخرى".

وأوضحت أن برنامج الغذاء العالمي "سيستخدم طائرة واحدة بشكل مبدئي، ويحتمل أن تكون طائرة شحن موقعها جنوب السودان بغرض إسقاط المساعدات جويا". 

المصدر : وكالات