أخلت الشرطة الإسرائيلية سبيل رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح، ورئيس لجنة المتابعة العليا النائب العربي بالكنيست محمد بركة، بعد تحقيق استمر ساعات.

وقررت الشرطة -إثر إطلاق سراحهما- إبعادهما مدة 14 يوما عن مستشفى العفولة جنوب الناصرة.

وكانت الشرطة الإسرائيلية أوقفت صلاح وبركة إثر زيارتهما الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام منذ نحو ثلاثة أشهر، الصحفي محمد القيق، في مستشفى العفولة الإسرائيلي. وكان الشيخ صلاح والنائب محمد بركة أعلنا الاعتصام والإضراب عن الطعام تضامنا مع القيق.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام في وقت سابق إن شرطة الاحتلال اقتادت الشيخ صلاح ومحمد بركة -الذي يرأس لجنة المتابعة العليا- للتحقيق، حيث اعتبرت أن الاعتصام غير قانوني ومرفوض بزعم أنه يسبب الإزعاج.

وكان كل من محمد بركة وأمين عام حركة أبناء البلد محمد كناعنة، قد أعلنا أمس الأربعاء انضمامهما إلى الشيخ رائد صلاح في حركة الإضراب عن الطعام تضامنا مع القيق.

وقد أكد المعتصمون أنهم لن يوقفوا إضرابهم عن الطعام إلا بعد استجابة السلطات الإسرائيلية لطلب الصحفي الأسير محمد القيق، بالسماح له بتلقي العلاج في مستشفى رام الله.

وشهد مستشفى العفولة انتشارا مكثفا لعناصر الشرطة والمخابرات التي أخرجت المتضامنين مع الأسير محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 86 يوما، والذي تدهور وضعه الصحي بشكل كبير بينما تتعنت المحكمة الإسرائيلية بعدم نقله إلى مستشفى رام الله رغم قرارها تجميد الاعتقال الإداري بحقه.

وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل القيق في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من منزله في مدينة رام الله، قبل أن يبدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام بعد أربعة أيام من اعتقاله.

وفي العشرين من ديسمبر/كانون الأول الماضي، قررت السلطات الإسرائيلية تحويله للاعتقال الإداري من دون محاكمة لمدة ستة أشهر، متهمة إياه بـ"التحريض على العنف" من خلال عمله الصحفي.

وقررت محكمة العدل العليا الإسرائيلية قبل أسبوع تعليق الاعتقال الإداري بحقه "لخطورة وضعه الصحي"، وهو ما رفضه القيق الذي طالب بإطلاق سراحه.

وجددت المحكمة العليا الإسرائيلية الثلاثاء الماضي رفض نقل القيق إلى مستشفى رام الله في الضفة الغربية، وهو ما اعتبره حقوقيون "إعداما بكل ما تعنيه الكلمة من معنى".

الشرطة الإسرائيلية تصادر أجهزة بأحد مكاتب الحركة الإسلامية في وقت سابق

إغلاق مؤسسات
من جانب آخر، أغلقت الشرطة الإسرائيلية ثلاث مؤسسات تابعة للحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات كبيرة من الأمن الإسرائيلي وأجهزة المخابرات اقتحمت ظهر اليوم الخميس مقر مؤسسة "يوسف الصديق" التي تهتم بالسجناء وأسرى الداخل الفلسطيني، في حي المحاجنة بمدينة أم الفحم وأعلنت إغلاقها.

كما اقتحمت قوات أخرى مقر مؤسسة الصدقة الجارية في الناصرة ومؤسسة زهرة الكرمل في حيفا، وأصدرت أوامر بإغلاقهما.

يشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية أغلقت قبل ثلاثة أشهر عشرين مؤسسة أهلية كانت تقدم خدمات لنحو نصف مليون فلسطيني في مناطق الداخل والضفة وغزة.

المصدر : الجزيرة