اعتصام آلاف المعلمين الفلسطينيين للمطالبة بحقوقهم
آخر تحديث: 2016/2/18 الساعة 21:19 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/18 الساعة 21:19 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/11 هـ

اعتصام آلاف المعلمين الفلسطينيين للمطالبة بحقوقهم

نحو ستة آلاف معلم اعتصموا أمام مجلس الوزراء للمطالبة بحقوقهم (الجزيرة)
نحو ستة آلاف معلم اعتصموا أمام مجلس الوزراء للمطالبة بحقوقهم (الجزيرة)

اعتصم آلاف المعلمين الفلسطينيين اليوم الخميس أمام مقر الحكومة برام الله للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والإفراج عن نحو ثلاثين من زملائهم اعتقلتهم السلطات في إطار هذه الاحتجاجات، كما طالبوا بتنفيذ اتفاقات سابقة لم تطبق مع الحكومة، وبرحيل أمين عام اتحاد المعلمين الجسم النقابي الممثل لهم.

ورفع المشاركون -الذين قدر عددهم بأكثر من ستة آلاف معلم- شعاري "ربيع المعلم الفلسطيني وكرامة المعلم" و"إسقاط رئاسة اتحاد المعلمين"، في وقت عمّ فيه الإضراب القطاع التعليمي الحكومي، وفق ما نقلته مراسلة الجزيرة نت ميرفت صادق.

كما انتظمت وقفات أخرى أمام مديريات التربية والتعليم في مختلف محافظات الضفة الغربية، وسط شلل في الحياة التعليمية لليوم الخامس على التوالي.

وقالت المعلمة وفاء عليان "نحن نطالب بحقوق إدارية ومالية مستحقة لم نحصل عليها منذ سنوات، وطالبت برحيل الأمين العام للاتحاد وإجراء انتخابات.

ويطالب المعلمون بصرف علاوة غلاء المعيشة وعلاوة طبيعة العمل بأثر رجعي، اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني 2014. وقد بدأ إضرابهم بتعليق الدوام الدراسي جزئيا في العاشر من الشهر الجاري. 

المعلمون طالبوا بالإفراج عن زملائهم المعتقلين وتنفيذ مطالبهم (الجزيرة نت)

وتصاعدت الاحتجاجات بعد رفض المعلمين اتفاقا تمّ بين رئيس اتحادهم أحمد سحويل والحكومة اعتبروه غير منصف لمطالبهم وحقوقهم الوظيفية، وزاد من وتيرتها أيضا شن الأجهزة الأمنية الفلسطينية حملة اعتقالات طالت نحو ثلاثين معلما في مناطق الضفة الغربية.

وفي غضون ذلك، قال محافظ الخليل إن أزمة احتجاز مجموعة من المعلمين الفلسطينيين قد حُلت. وتوقعت مصادر حكومية فلسطينية الإفراج عن المعلمين المعتقلين خلال الساعات القادمة.

تسييس مطالب
وكان رئيس اتحاد المعلمين أحمد سحويل قد وصف احتجاجات المعلمين بأنها "محاولة انقلاب من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الاتحاد، من خلال تسييس المطالب النقابية للمعلمين للضغط على السلطة الفلسطينية".

وقالت الحكومة -في بيان لها- إن هناك فرقا بين مطالب المعلمين المشروعة لتحسين ظروفهم وبين اتخاذ خطوات غير نقابية ومسيسة.

وأكدت الحكومة على أن اتفاقها الموقع مع المعلمين عام 2014 لم يتبق منه إلا 2.5% من زيادة نسبة علاوة طبيعة العمل المتُفق عليها بواقع 10%، وسيتم صرفها في أوائل أبريل/نيسان، بالإضافة إلى بنود أخرى ستكون قد أنجزت بها 91% من الاتفاق، رغم ما وصفته بالأزمة المالية التي ما زالت الحكومة تعاني منها.

ورد ممثل لجان المعلمين الديمقراطيين حلمي حمدان -الذي قدم استقالته من اتحاد المعلمين بسبب ما وصفه بـ"عدم قدرة الأمانة العامة وعلى رأسها الأمين العام على الدفاع عن حقوق المعلمين"- بأن حراك المعلمين مطلبي فقط ولا علاقة له بالفصائل، وهو يخص بشكل مباشر أوضاعهم الوظيفية والاقتصادية.

تعليق آمال
وقال حمدان للجزيرة نت إن المعلمين وصلوا إلى مرحلة لا تحتمل بعد أن علقوا آمالا كبيرة على تحرك أمانتهم العامة لتنفيذ اتفاق 2013 رغم ضعفه، لكن الحكومة ماطلت ثلاث سنوات في تطبيقه، ولم تنجز من بنوده سوى 30%، وقال إن "الحكومة تكذب ولا نثق بها".

وأضاف أن الحكومة ألغت منذ 22 شهرا علاوة غلاء المعيشة للمعلمين، مطالبا بتنفيذ كل الاتفاق الذي وقعت عليه الحكومة منذ ثلاثة أعوام.

ويتراوح دخل المعلم الفلسطيني بين سبعمئة إلى ثمانمئة دولار، بينما لا يستطيع الارتقاء وظيفيا بالصورة التي يتمتع بها الموظفون في السلك الأمني مثلا، حسبما قال حمدان.

ويقدر عدد المعلمين المشاركين في الحراك النقابي بعشرات الآلاف، من أصل ستين ألف معلم مسجلين لدى اتحادهم في الضفة الغربية، بينما يلتزم بالإضراب نسبة تصل إلى 90%.

المعلمون الفلسطينيون يخوضون إضرابا عن العمل منذ أسبوع (الجزيرة نت)

وأيد نائب رئيس المجلس التشريعي حسن خريشة مطالب المعلمين، وقال إنها تحظى بإجماع وطني. منتقدا الاتهامات بتسييس الإضراب.

وقال خريشة للجزيرة نت "إذا كانت هذه الآلاف من المعلمين مسيرة من حماس فعلى السلطة أن تحزم أمتعتها وتذهب". وأضاف أن المشاركين في الإضراب معلمون وطنيون بينهم عدد كبير من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وغيرها.

ورأى في هذه الاتهامات محاولة لإجهاض الإضراب بتخويف المعلمين، وتصدير الأزمة إلى ناحية أخرى.

من جانبها، حذرت مؤسسة الحق الفلسطينية من اعتقالات المعلمين، وطالبت السلطة باحترام الإضراب المكفول في القانون الأساسي، وعلى قاعدة الاتفاقيات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها دولة فلسطين دون تحفظات.

وقالت المؤسسة في بيان لها إن الاعتقالات تندرج في إطار الاحتجاز التعسفي بحسب تصنيف فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، وطالبت بالحفاظ على كرامة المعلم وحقوقه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات