معارضة موريتانيا تدعو للشفافية بقضيتي مخدرات ورشوة
آخر تحديث: 2016/2/18 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/2/18 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1437/5/11 هـ

معارضة موريتانيا تدعو للشفافية بقضيتي مخدرات ورشوة

قادة منتدى الديمقراطية المعارض في موريتانيا أثناء مؤتمر صحفي بالعاصمة نواكشوط (الجزيرة نت)
قادة منتدى الديمقراطية المعارض في موريتانيا أثناء مؤتمر صحفي بالعاصمة نواكشوط (الجزيرة نت)

أحمد الأمين-نواكشوط

طالبت المعارضة الموريتانية بتحقيق قضائي شفاف ونزيه في ملف اعتقال أفراد شبكة لتهريب المخدرات هذا الشهر, وقضية اعتقال وكيل بوزارة الداخلية بتهمة تلقي رشوة عام 2009 من شركة بريطانية متخصصة في طباعة بطاقات الانتخابات.

وقال أحمد سالم ولد بوحبيني رئيس المنتدى الوطني للديمقراطية -أكبر تجمع لأحزاب المعارضة- في مؤتمر صحفي بالعاصمة نواكشوط الأربعاء، إن تعامل السلطات مع الملفين مريب ويثير الكثير من التساؤلات, حسب تعبيره.

وطالب ولد بوحبيني بإجراء "تحقيق وطني جدي يكشف الحقائق كاملة في القضيتين"، ملمحا إلى أن المعارضة قد تلجأ إلى طلب تحقيق دولي إذا لم تستجب السلطات لمطالبها.

وصادرت السلطات مطلع فبراير/شباط الحالي أكثر من طن من القنب الهندي، ووجهت النيابة العامة تهما تشمل حيازة وترويج المخدرات لأكثر من عشرة أشخاص، بينهم اثنان من أبناء الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة الذي حكم البلاد بين عامي 1980 و1984.

وقال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود إن تعامل السلطات مع هذه الشبكات يزيد من تعقيد القضية ويفاقم المخاطر الناجمة عنها، مضيفا أنه إذا لم تقم الدولة بتحقيق شفاف فسيكون من الضروري الاستنجاد بالمجتمع الدولي لإنقاذ البلاد، حسب تعبيره.

الشيخاني ولد بيب طالب بمحاسبة الضالعين في القضية التي اعتقل بسببها مسؤول بوزارة الداخلية (الجزيرة نت)

اتهام بالتزوير
وبخصوص اعتقال وكيل وزارة الداخلية محمد الهادي ماسينا, اعتبر قادة المنتدى أن الاتهام الموجه إليه يؤكد ما ذهبت إليه المعارضة بشأن تزوير الانتخابات الرئاسية عام 2009 التي فاز بها الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، واستمرار هذا التزوير في الانتخابات البرلمانية والبلدية عام 2013 والتي قاطعتها أكبر أحزاب المعارضة.

وكان الأمن الموريتاني اعتقل ماسينا قبل نحو أسبوع عقب إدانة القضاء البريطاني شركة "سميث آند أوزمان" بتقديم رشاوى لمسؤولين حكوميين في عدد من الدول الأفريقية بينها موريتانيا.

واتُّهِم المسؤول الموريتاني بتلقي رشاوى من الشركة البريطانية التي تولت طباعة بطاقات التصويت في مسلسل الانتخابات التي عرفتها موريتانيا منذ العام 2009، وشككت المعارضة في مصداقيتها. 

وأكد قادة منتدى الديمقراطية المعارض أن "الموضوع أكبر من اعتقال ماسينا الذي جاء ردة فعل محلية محدودة على حكم قضائي خارجي يدينه"، وطالب ولد بوحبيني بإشراك المعارضة في التحقيق لارتباط القضية بمصداقية الانتخابات.

من جهته، قال الشيخاني ولد بيب نائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية للجزيرة نت إن إدانة المسؤول الأمني بالارتشاء يهدف إلى إخراج البلد مما سماها أزمة دستورية.

وأكد ولد بيب على ضرورة القيام بتحقيق قضائي عميق ونزيه يكشف كافة ملابسات الملف, ويمكّن من محاسبة الضالعين في القضية.

المصدر : الجزيرة