استمر اليوم تدفق الجرحى والنازحين السوريين نحو الشريطِ الحدوديِ مع تركيا مع مواصلة الطائرات الروسية قصفها لريفي حلب وإدلب بشمال سوريا، ويعيش النازحون قرب الحدود في مخيمات عشوائية وفي ظروف إنسانية صعبة.

وقال مراسل الجزيرة في حلب إن موجة نزوح جديدة شهدتها مدن وبلدات أعزاز وتل رفعت, ومناطق أخرى في ريف حلب الشمالي، جراء قصف الطيران الروسي الكثيف بالقنابل والصواريخ بعيدة المدى.

ورصد مراسل الجزيرة في ريف حلب الشمالي معن خضر عن قرب واقع النازحين، والمعاناة التي يواجهونها من شدة البرد والنقص الحادَّ في مواد الإغاثة.

وخلال لقائه بالعديد من النازحين أكد خضر أن الآلاف فروا من القصف الروسي باتجاه مناطق تسيطر عليها المعارضة شمال حلب وشمال إدلب، مشيرا إلى أنهم أقاموا مخيمات عشوائية بشكل سريع تفتقر للمتطلبات الأساسية.

‎وقد وسعت الطائرات الروسية مناطق استهدافها في ريف حلب الغربي. وقال مراسل الجزيرة إنها قصفت بالقنابل العنقودية كفر حمرة وعندان وحيان.

من جهته أكد مراسل الجزيرة في تركيا المعتز بالله حسن من الجانب التركي للحدود مع سوريا، لجوء أعداد كبيرة من السوريين للحدود قدرت بنحو 60 ألف شخص

وأضاف أن قصف الأمس نتج عنه عشرات الجرحى قدموا إلى المستشفيات التركية الحدودية.

وكانت الأمم المتحدة قالت إن نحو خمسين شخصا معظمهم أطفال قتلوا، وأصيب عشرات في قصف استهدف مستشفيات ومدارس في ريفي حلب وإدلب أمس.

ووصفت تركيا الهجمات الروسية بأنها جريمة حرب، وحذرت مما وصفتها بعواقب وخيمة إذا لم تتوقف روسيا عن هذه الهجمات. كما أدانت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، الغارات الجوية على حلب وإدلب.

وقالت واشنطن إن نظام بشار الأسد وداعميه لا يبالون بدعوات المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تؤكد ضرورة وقف الهجمات ضد المدنيين.

وأوضحت أن هذا التطور يضع شكوكا حول قدرة روسيا على المساعدة في وقف الوحشية المستمرة التي ينتهجها نظام الأسد ضد شعبه.

المصدر : الجزيرة