اتهم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو روسيا بالسعي لتغيير البنية الديمغرافية في شمال سوريا، بينما صرح مسؤول تركي بأن أنقرة ترغب في عمليات برية بسوريا، شرط أن تكون بالتنسيق مع الحلفاء.

وقال أوغلو في كلمة اليوم الثلاثاء أمام كتلة حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم في البرلمان التركي إن روسيا تسعى لتحقيق تغيير ديمغرافي عن طريق تمكين المجموعات الداعمة للنظام السوري من السيطرة على حلب.

وأدان بشدة الضربات الجوية "الهمجية والغاشمة والجبانة" التي تشنها الطائرات الروسية دعما للنظام السوري "بدون أي تمييز بين المدنيين والأطفال والعسكريين".

ولفت إلى أن المقاتلات الروسية نفذت أمس الاثنين فقط مئتي طلعة جوية على بلدة إعزاز الصغيرة، وأكد أن روسيا تقوم بذلك في محاولة منها لاستهلاك مخزون قنابل منتهية الصلاحية، ووصف المخطط الروسي "بالددنيء" و"غير الإنساني".

ورأى أوغلو أن التطورات في شمال سوريا تهدد الأمن القومي لبلاده، وأشار إلى أن "حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب لا يمثلان الأكراد ولا السوريين إطلاقا، بل هم مرتزقة لتنفيذ مخططات موسكو الإقليمية".

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي تقاتله منذ ثلاثين عاما. واستغلت الوحدات الوضع الميداني بعد تكثيف النظام السوري بدعم من روسيا حملته العسكرية على شمال سوريا، وسيطرت على أراض من مسلحي المعارضة السورية سعيا منها لتوسيع تواجدها على طول الحدود.

وأكد رئيس الوزراء التركي أن بلاده "ستواصل الرد عند الضرورة وفي الوقت المناسب، من أجل حماية حدودها، ومنع حدوث تطهير إثني وعدم السماح  لتدفق مكثف للاجئين وحدوث مأساة إنسانية جديدة، ومنع إضعاف المعارضة التي تُعدّ الأمل الحقيقي لسوريا".

تدخل بري
من جانب آخر، صرح مسؤول تركي بأن أنقرة ترغب في عمليات برية في سوريا، ولكنه رأى أن هذا لن يكون ممكنا بدون الحلفاء، بما فيهم الولايات المتحدة الأميركية

وأضاف المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه ليتحدث بحرية أكبر- "تركيا لن تنفذ عملية برية من طرف واحد؛ نحن نبحث ذلك مع الحلفاء". وأكد أنه "بدون العمليات البرية سيكون من المستحيل 
وقف المعارك في سوريا".

وردا على سؤال حول الأهداف التي قد تستهدفها عملية برية، أجاب المسؤول التركي "كل المجموعات الإرهابية في سوريا"، وأوضح أن هذه المجموعات تشمل تنظيم الدولة الإسلامية والنظام السوري والمقاتلين الأكراد الذين تعدّهم أنقرة أعداء لها.

المصدر : وكالات