عبد العزيز باشا-طرابلس

رفض وزيران مرشحان لحكومة الوفاق الوطني الليبية المصغرة، تولي حقيبتي المالية وشؤون أسر الشهداء؛ في حين أرجأ مجلس النواب المنحل إلى الثلاثاء جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة المقترحة.

فقد قال مصدر مقرب من المرشح لمنصب وزير المالية فاخر بوفرنة الفاخري، إن الأخير رفض اقتراح اسمه وزيرا في الحكومة التي اقترحها المجلس الرئاسي الليبي مساء الأحد في مدينة الصخيرات المغربية، دون أن يفصح للجزيرة نت عن أسباب الرفض.

وكان بوفرنة قد أعلن في صفحته بموقع فيسبوك رفضه المنصب، ووصف ورود اسمه في تشكيلة حكومة الوفاق الوطني بالمفاجئ، مشيرا إلى أنه أخبر أعضاء المجلس الرئاسي وأعضاء في مجلس النواب الجمعة الماضي باعتذاره عن المنصب.

وأضاف المصدر-الذي طلب عدم ذكر اسمه- في تصريح للجزيرة نت، أن بوفرنة يتعرض لضغوط ليعدل عن قراره، مؤكدا أن الأخير توجه الاثنين إلى مدينة البيضاء شرقي ليبيا حيث يوجد مقر الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب المنحل.

وتشكلت حكومة الوفاق في ديسمبر/كانون الأول الماضي بمدينة الصخيرات جنوب العاصمة المغربية الرباط، بمقتضى اتفاق بين أعضاء في مجلس النواب وآخرين في المؤتمر الوطني العام، ولا تزال هناك معارضة للاتفاق في الجانبين.

video

رفض الترشيح
من جهته، قال المرشح لمنصب وزير الدولة لشؤون أسر الشهداء والجرحى والمفقودين، مهند بن يونس، لفضائية ليبية إنه لن يشارك في حكومة تضم "أشخاصا من النظام السابق"، مشيرا إلى أن المجلس الرئاسي لم يستشره في الترشيح. ويشغل بن يونس منصب وزير الحكم المحلي في حكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام.

وكان المجلس الرئاسي في ليبيا قد أعلن مساء الأحد بمدينة الصخيرات المغربية، تشكيلة معدلة لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، تضم 18 وزيرا بينهم خمسة وزراء دولة، يمثلون غرب ليبيا وشرقها وجنوبها، وأرسل المجلس التشكيلة إلى مجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي ليبيا لإقرارها، معتبرا أن ذلك سيكون بداية نهاية الأزمة الليبية.

وأسند المجلس الرئاسي منصب وزير الدفاع إلى المهدي إبراهيم البرغثي، وهو أحد قادة القوات الموالية لمجلس النواب شرقي ليبيا، وتقول تقارير إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر -المعين من قبل برلمان طبرق قائدا للجيش- يعترض على تعيين البرغثي لخلاف بينهما.

وتم إسناد حقيبة الداخلية للعارف صالح خوجة، والخارجية لمحمد الطاهر سيالة، وهما من الغرب؛ بينما آلت وزارة العدل إلى جمعة عبد الله بوزيد، والاقتصاد والصناعة لعبد المطلوب أحمد بوفروة، وهما من الشرق. وأقر المجلس الرئاسي التشكيلة المصغرة لحكومة الوفاق في غياب عضوي المجلس الرئاسي علي القطراني وعمر الأسود المعترضين عليها.

وأفاد مراسل الجزيرة في وقت سابق اليوم بأن البرلمان في طبرق أرجأ إلى الثلاثاء جلسة التصويت على تشكيلة حكومة الوفاق الوطني. وكانت جلسة منح الثقة انطلقت بعد ظهر الاثنين قبل أن يتم تعليقها وتأجيلها إلى الغد.

وطالب أحد النواب بحضور رئيس حكومة الوفاق فايز السراج إلى المجلس، في حين وصف النائب طارق الجروشي التشكيلة الجديدة بالمعيبة، وقال إنها لا تلبي تطلعات الشعب الليبي.

وكان السراج والمبعوث الدولي إلى ليبيا مارتن كوبلر حثا الأحد مجلس النواب في طبرق على إقرار التشكيلة الجديدة لحكومة الوفاق، وهو ما تؤكد عليه منذ مدة دول جارة لليبيا وأخرى غربية.

المصدر : الجزيرة