كشف النائب العام السابق لمدينة تدمر السورية محمد قاسم ناصر معلومات عن وضع رئيس النظام بشار الأسد خطة لانسحاب قواته من المدينة أمام تقدم تنظيم الدولة الإسلامية، تمهيدا لتهجير أهل المدينة ثم استعادتها لتكون صلة وصل بين "دويلة الأسد" والعراق وإيران لاحقا، حسب قوله.

وقال ناصر الذي انشق عن النظام مؤخرا، إن رئيس المخابرات العسكرية في تدمر العميد مالك حبيب أخبره قبل أسبوعين من مهاجمة تنظيم الدولة لتدمر أن الأسد استدعاه شخصياً وطلب منه إعداد خطة انسحاب آمنة ومحكمة من مدينة تدمر عند مهاجمة التنظيم لها، كما نقل عن حبيب قوله إن قوات النظام سوف تستعيد السيطرة على تدمر بعد عدة أشهر بعد تسليمها للتنظيم.

وأضاف أن وكالات الأنباء تناقلت بعد دخول التنظيم لتدمر أنه أعدم عشرات الإيرانيين على مسرح تدمر، مؤكدا أن ذلك لم يحدث لأنه لم يبق أي عنصر إيراني في تدمر قبل دخول التنظيم بأسبوعين، وأن كل من قُتل على مسرح تدمر كانوا من العساكر البسطاء وعناصر اللجان الشعبية (مليشيات موالية للنظام) الذين تركهم النظام وراءه بلا سلاح ليعدمهم التنظيم كي يُظهر للعالم المذابح التي ارتكبها التنظيم، حسب قوله.

كما قال النائب العام المنشق إن "هناك فظائع وجرائم ارتكبت في تدمر على يد القوات الروسية وقوات الأسد، والعالم لا يعرف عن تدمر إلا أن تنظيم داعش (تنظيم الدولة) دمّر بعض القطع العسكرية للنظام"، وأضاف أن التنظيم فجّر بالفعل قوس النصر ومعبد بل التاريخي في المدينة، ولكن قصف الطائرات الروسية وبراميل النظام المتفجرة دمرا المدينة الأثرية كلها وأضعاف ما دمره التنظيم، معتبرا أن روسيا لم تحاول استعادة تدمر بل "تعمل على إزالة تدمر من الخريطة".

ولفت ناصر إلى أنه بعد خروجه من تدمر إلى حمص ولقائه بضباط ومسؤولين تولدت لديه قناعة بأن الهدف الرئيسي لانسحاب الأسد من تدمر والقتل والدمار الذي حصل فيها هو أن الأخير وروسيا "يريدون تدمير وتشريد أهالي المدينة من العرب السنة وإزالتها من الخريطة، لفتح طريق بين الساحل السوري مقر دويلة الأسد مروراً بحمص وصولا للعراق وإيران حلفائه، وهذه المنطقة مليئة بأنابيب وحقول النفط وستكون آمنة بعد إزالة تدمر".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة