أرجأ مجلس النواب الليبي المنحل إلى يوم غد الثلاثاء التصويت بمنح الثقة على التشكيلة المصغرة لحكومة الوفاق الوطني التي تم الإعلان عنها الليلة الماضية في مدينة الصخيرات المغربية.

وأكد نواب ووكالة الأنباء التابعة للبرلمان المنحل في طبرق تعليق جلسة كان متوقعا أن يتم التصويت فيها على التشكيلة الجديدة التي تضم 13 وزيرا، وخمسة وزراء دولة برئاسة فايز السراج.

وكان نواب في البرلمان المنحل ذكروا أنهم يتوقعون أن يتم التصويت بمنح الثقة لحكومة السراج الجديدة في وقت لاحق اليوم. وقال عضو البرلمان المنحل المنعقد في مدينة طبرق شرقي ليبيا طارق الجروشي إن اللائحة الداخلية لمجلس النواب تنص على منح الثقة للحكومة برمتها وليس لكل وزير على حدة.

وتم الإعلان الليلة الماضية في الصخيرات جنوب العاصمة المغربية الرباط عن إقرار تشكيلة مصغرة لحكومة الوفاق تضم ممثلين لجنوب وشرق وغرب ليبيا بعد مهلتين من مجلس النواب، ورفض عضوان في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق -المؤلف من تسعة أشخاص- التوقيع على التشكيلة المصغرة.

وأسندت وزارتا الداخلية والخارجية في التشكيلة المصغرة إلى شخصيتين من غرب ليبيا، هما العارف صالح الخوجة ومحمد الطاهر سيالة، في حين أسندت وزارة الدفاع إلى مهدي البرغثي، وهو قائد عسكري ضمن القوات التابعة لمجلس النواب المنحل.

ورغم تقليص عدد أعضاء حكومة الوفاق إلى أقل من النصف فإنها لا تزال تواجه اعتراضات من قبل أعضاء في المجلس الرئاسي، وداخل مجلس النواب المنحل. وكان تعيين البرغثي وزيرا للدفاع عقبة في مفاوضات تشكيل حكومة الوفاق، كما أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر المعين من البرلمان المنحل قائدا للجيش يعترض على تعيينه في ذلك المنصب.

من جهته، وصف النائب طارق الجروشي التشكيلة الجديدة بالمعيبة، واعتبر أنها لا تلبي تطلعات الشعب الليبي. وكان رئيس الحكومة فايز السراج قال الليلة الماضية أثناء الإعلان عن التشكيلة الوزارية المصغرة إنه تمت مراعاة الكفاءة والخبرة والتوزيع الجغرافي فيها.

ورحب المبعوث الدولي إلى ليبيا مارتن كوبلر بهذه الخطوة، وقال "إن رحلة السلام ووحدة الشعب الليبي بدأت أخيرا". وأكدت دول غربية وأخرى عربية جارة لليبيا على ضرورة التعجيل بإقرار حكومة الوفاق، بينما تتواتر تقارير عن عملية عسكرية محتملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا. 

المصدر : وكالات,الجزيرة